الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

٤÷٤ في الحصول على المال

٤÷٤ في الحصول على المال
محمد الشويمان

في مقالي السابق تعرضت لهاجس جمع الأموال لتشغيل الجهات الخيرية، ومدى سيطرتها على حيز كبير من هموم فريق العمل! وذكرت أن ذلك مبرر؛ غير أن حسم التوجه الاستراتيجي أولى من التفكير في استقطاب الأموال في الأيام الأولى من ولادة الجمعية، وأن الاحتياجات الضرورية الماسة في البداية يمكن تلبيتها من مصدرين هما: الخدمات المجانية، والتفاهمات المثمرة…

ولعله من المناسب في هذه المرة أن أعرج على عصب الحياة وزينتها، على المحرك الرئيس الذي لا يختلف عليه اثنان لعجلة التنمية، إنه المال الذي يدخل في تحقيق أي مستوى من مستويات هرم ماسلو!، فالجمعية الخيرية تبحث عن المال لكي تعمل على توفير المال لذاك الفقير الذي يئن من الجوع بسبب عدم توفر المال!؟…

أو أن الجمعية تبحث عن المال؛ لأن المال سيجعلها تقدم برنامجا تمكينيا يساهم في تحقيق أهداف البشر التي من أهمها المال!؟…

وكيفما قدمت أو أخرت، أو حذفت أو أضفت في المعادلة فستجد أن المال غاية ووسيلة في وقت واحد.

وإذا ما أردنا أن نفهم مشكلة المال في القطاع الثالث فلا بد أن نذكر الأسباب التي تعرقل حصول الكثير من المنشآت على حصتها من أموال الخير المتاحة في سوق البر أو الإنسانية، رغم أن هذه الأموال موجودة ويتم بذلها عن طيب نفس! ،

فمن الأسباب الأكثر شيوعا من وجهة نظري:

ـ أن أموال الداعمين والرعاة في بعض الأحيان تدِل طريقها إلى الجمعيات الهامورية التي لم تعد تبحث عن المال! لأنه سيصل إليها بنفسه دون عناء نظرا لكونها حققت مكانة وسمعة في القطاع، ولأن مصادر المال تبحث عن جهات تحقق الهدف من تلك الأموال التي ينفقونها، ولهذا تتضاءل فرص الجمعيات الصغيرة أمام تلك الجمعيات المتنفذة.

ـ أن الكثير من المؤسسات المانحة أصبحت تقدم المنح بحسب تقييم المنشأة بناءً على معايير دقيقة تهدف للتأكد من توفر سياسات تشغيل وصرف الأموال، ولتأكد من مدى حوكمة العمليات، ولتأكد أيضا من وضوح الرؤية لدى فريق العمل، وبالطبع فإن جمعية ناشئة في الغالب لا تكون قد تنبهت لمثل هذه المقومات إلا من أكرمها الله بعضوية أحد من عتاولة القطاع الثالث.

ـ أن الشركات والبنوك في بعض الأحيان تبحث عن من يبرز دورها في المسؤولية المجتمعية، وبالطبع فإن الجمعيات الجديدة الناشئة لا تمتلك هذا المتطلب نظرا لكونه هو الآخر يحتاج لمصروف خاص! فالدعاية ليست بالمجان، وربما يكون صغر الجمعية سببا في ارتفاع تكلفة الدعاية!؟ والمحصلة أن فرص الجمعيات الصغيرة أيضا ستكون قليلة من هذا المورد.

ـ وسبب رابع هو الأخطر في نظري! ألا وهو التقليدية في الدفع أو التقليدية في الأخذ….؟

فثمة متبرعون كرماء ولكنهم لا يعرفون من مجالات الإحسان إلا كذا وكذا مما تشبعت به ساحة العمل الخيري! ولهذا لا يجعلون في أموالهم نصيباً جزلاً للأنشطة المبتكرة التي قد تكون الحاجة التنموية إليها ماسة في هذا الزمان وقد كتب الله الإحسان في كل شيء!؟…

أما طالبوا التبرع من تلك الجمعيات الأمية أحيانا فربما لا تكون برامجها بحسب متطلبات سوق العمل الخيري!؟، قطعا لا يمكن لجمعية لم تستوعب رؤيتها بعد، وليست لديها برامج ومشروعات ناضجة بعد، وليس لديها التنبؤ الصحيح بالجهات التي سترحب بمجالات عملها، فضلا عن ذكائها التسويقي!؟، فأنا لا استبعد أن ثمة جمعيات ما زالت تعد خطابات الاستجداء من الآن اغتناما لشهر رمضان! ولا استبعد أن بعضها ستكلفها المراسلات أكثر من قيمة الإيرادات!…

ونصيحتي في هذا الشأن أي شأن الحصول على المال:

أولاً: أن يلتفت المتبرعون ولو خلسة لتلك الجمعيات المسكينة لكي تشق طريقها حتى وإن ابتكر المتبرعون أساليب لضمان سلامة استخدام المال، ومن ذلك مثلا؛ تكليف إحدى الجمعيات المتمكنة في المجال بدور الإشراف بمقابل بسيط على أنشطة جمعية ناشئة إلى أن تكتسب الخبرة والمهارة التشغيلية اللازمة، كما أرى أن وزارة العمل والتنمية لا بد أن تضطلع بدور فاعل في هذا الاتجاه.

ثانياً: أن تجتهد الجمعيات الناشئة في إعداد خطة محكمة لتنمية الموارد المالية بناء على برامج معدة مسبقا وتتوفر فيها عناصر المشروع الناضج، الواضح، الذي لا يخلو من الإبداع في الشكل والمضمون، وربما أتطرق لأبجديات المشروع الناضج في مقال آخر، كما أن عليها أن تنتهز فرصة اهتمام بعض المؤسسات المانحة ببناء القدرات المؤسسية لأن تلك الخاصية ستكون كلمة السر لدى جهات مانحة أخرى.

ثالثاً: أن لا تبحث الجمعية عن الخبز عند النجار، فلكل جهة اهتماماتها حتى في فعل الخير! ولكل متبرع مزاج خاص في طريقة التعامل مع تبرعه! ولا بد أن يكون الذكاء حاضراً في مثل هذه التفاصيل.

رابعاً: أعطي القوس باريها، مثل دقيق ينبغي على الجمعيات الناشئة أن تحتمي به، فليس من المنطق أن يرأس مجلس الإدارة من لا يستطيع تحديد قبلة الجمعية، وليس من المنطق أيضاً أن يتولى إدارتها من لا يحسن عملية البناء من الصفر!، إذ إن من الملاحظ أن بعض الجمعيات تسند إدارتها ربما لناجح من القطاع العام أو الخاص ولكنه يخوض التجربة لأول مرة في القطاع الثالث! وليسا سرا أن تعلم أن ثمة مدراء من هذا النوع يتقاضون رواتب تضاهي رواتب الوزراء ولكنهم لا يستطيعون حتى توفير رواتبهم!؟

وفي هذا الخصوص فإني أرجو أن تحذر الجمعيات الناشئة من أولئك الذي يجلبون الروتين ولا يوفرون البروتين.

 

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة