الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

إن خرجت حتماً لا تعود

إن خرجت حتماً لا تعود
ماجد سعيد الرفاعي

اللسان آلة التحدث، والكلام لغة التواصل بين البشر، نُعبر به عن رغباتنا ومشاعرنا تجاه الآخرين. والكلمة كالسهم إن خرجت لا تعود، تطرق أُذن سامعها، وتنفذ إلى قلبه بلا استئذان.
فبين كلمة تجمع القلوب المتفرقة، وتشنف الآذان وتسعد الفؤاد، وتُزيل هم المهموم، وتخفف ألم المصاب؛ وأخرى تخلف الشحناء والبغضاء، والخصومات والهجران، وربما تندلع بسببها النزاعات؛ وتترك الكثير من الأضرار التي لا تخفى على ذي لب.

كل ذلك نتاج “الكلمة” ، التي قد لا يلقي لها المتحدث بالا، تأثيرها على القلوب والجسد يفوق تأثير أوجاعه، ألا ترى المريض تتهلل أسارير وجهه، وربما شُفي من علته، عندما يسمع كلمة تكون بلسماً يداوي أسقامه، وتبث في جسده التفاؤل والرضا، بينما يتضاعف ألمه بكلمة لا تراعي ظروفه ومشاعره، كان التشاؤم وضعف التوكل على الله عنوانها.

يشير طالب إلى معلمه برغبته في المشاركة في الدرس، ثم تتوق نفسه إلى كلمة ثناء وتشجيع من معلمه، ليتغنى بها فرحاً بين أقرانه، ويُسعد بها قلب والديه عند عودته إلى منزله، ولربما كانت سبباً في تقدمه في حياته، وتحقيق طموحاته، بينما المعلم ألقى بتلك الكلمة ولم يكن يعتقد أن تبلغ مابلغت، أو أن يكون لها في قلب تلميذه شأن. ولعلنا نتذكر كلمات علقت في أذهاننا منذ الصغر، بل ولربما نتذكر الوقت والمكان الذي قيلت فيه، لشدة تأثيرها.
فكم من كلمة حفزت على العطاء والإبداع، وأخرى أقعدت عن العمل، وأحدثت ندوباً في النفس يصعب التخلص منها.

فالكلمة التي تصدع فيها بالحق بحكمة ولين، تدخل القلوب بهدوء، وتستجيب لها النفوس بصدق ومحبة.
والكلمة التي ترسم الإبتسامة على وجوه الوالدين، وتدخل عليهما السرور والرضا، وتفرح قلب الأخ والأخت، و تُسعد الزوجة والأبناء، وتقوي علاقة الصديق بصديقه، تترك أثراً جميلاً يصعب نسيانه.

بقي عزيزي القارئ أن نستشعر مسؤولية الكلمة وأمانتها من كلام ربنا عندما يقول سبحانه: ( مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ومن كلام نبينا عليه الصلاة والسلام حيث قال:  (إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالى مَا يُلقِي لهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّه بهَا دَرَجاتٍ، وَإنَّ الْعبْدَ لَيَتَكلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تَعالى لا يُلْقي لهَا بَالًا يهِوي بهَا في جَهَنَّم).

يسرني تواصلكم  @m2025a

m.alrefai1403@gmail.com

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة