الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

حتى لا نكون ضحايا احتماليين

حتى لا نكون ضحايا احتماليين
أ. سلطان بن سعيد الشهراني

 

تتركب معادلة الجريمة من مجرم، وضحية يقع عليها نتيجة ما قام به المجرم، وفعل إجرامي يكون محصلة للتفاعل بين كل من المجرم والضحية.

 وانطلاقاً من هذا الفهم يعتبر وجود الضحية مطلباً لحصول الجريمة؛ باستثناء الجرائم التي تكون ضحاياها هم المجرمين أنفسهم، كجرائم البغاء والقمار والانتحار. ولا تعني ضرورة توفر الضحية أن كل ضحية تناسب كل مجرم، فلكل مجرم معيارية وانتقائية لنوعية ضحاياه، قد تجعل بعض الضحايا صالحة له تحت ظروف معينة، وعديمة الصلاحية لمجرم آخر في ذات الظروف.

 أقول إن طبيعة العلاقة بين كل من المجرم والضحية هي أشبه ما تكون بالصفقة التي ينفذها التاجر في مشاريعه التجارية؛ مع اختلاف الفارق بين الفعل السوي عند التاجر عنه لدى المجرم. فلو أن تاجراً توفر له مشروعاً سيجني من ورائه أرباحاً تفوق أضعاف رأسماله، وفي نفس الوقت لم يجد قيوداً صعبة، وإجراءات معقدة تحد من تنفيذه، فمن المعقول بمكان أنه لن يفوت تلك الصفقة.

وقد لا يناسب ذلك المشروع تاجراً آخر رغم تسهيلاته وارتفاع أرباحه. والأمر كذلك ينطبق على المجرم، فحينما تتوفر الضحية الملائمة لتطلعاته، وتسنح له الفرصة المواتية فلن يتردد في الانقضاض عليها. وهذا جوهر النظرية الموسومة بالاختيار العقلاني، التي قدّمها كل من الباحثين رون كلارك وفيلسون في سنة 1993م، حيث ركزت على توفر الفرصة الإجرامية أولاً، ومقدار المردود النفعي للجريمة ثانياً، كعاملين أساسيين يشجعان المجرم على ارتكاب جريمته.

 ويعتبر التفريط واللامبالاة من أبسط معاني الفرصة الإجرامية، ولنا أن نتخيل لو أن شخصاً يتجول بحقيبته في أحد الشوارع المظلمة، في ساعات متأخرة من اليل، فهو بهذا السلوك قد هيّأ أنسب ضروب الفرص الإجرامية للاعتداء عليه؛ لتعذر من يرافقه للدفاع عنه، وتناسب كل من الزمان والمكان من حيث كونه في ساعات متأخرة من اليل وفي مكان مظلم.

إن توفر الكل أو البعض من هذه الظروف قد يخلق الفرصة لمجرم محتمل، أما المردود النفعي، أو بالأحرى المنفعة المتوقعة فتكمن في سرقة الحقيبة؛ إذ تعتبر الغاية التي تلبي دوافع وحاجات المجرم في هذا الموقف الإجرامي.

 خلاصة القول: إن الضحية في بعض الأحوال، قد يتيح الفرصة بدون أن يشعر لمجرم يعتدي عليه، وبجانب ذلك قد لا يلقي بالاً، ولا اهتماماً للمنفعة التي يصبو إليها المجرم إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس. وحتى لا نكون ضحايا احتماليين فلا بد أن نقلّل الفرص الإجرامية التي قد تلحق الضرر بأنفسنا وممتلكاتنا؛ من خلال إغلاق الثغرات المحيطة بنا، وتوخي الحذر في شتى تعاملاتنا، كما تستدعي الضرورة أيضاً تقليص كمية المنافع المتوقعة لأي اعتداء قد نتعرض له لا سمح الله؛ بجعلها – أي المنافع – غير مشجعة للمجرم، وعديمة الفائدة؛ لا طائل له من ورائها إلا الملاحقة القانونية.

 

أ. سلطان بن سعيد الشهراني

باحث في أمن المجتمع

التعليقات (١)اضف تعليق

  1. ١
    كلام منطقي وعقلاني

    التعليق