الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
غداً.. قرعة منح الأراضي لـ1700 مواطن ومواطنة بالطائف

غداً.. قرعة منح الأراضي لـ1700 مواطن ومواطنة بالطائف

مشاهد رائعة لهطول الأمطار على «المسجد النبوي» فجر اليوم (فيديو)

مشاهد رائعة لهطول الأمطار على «المسجد النبوي» فجر اليوم (فيديو)

مضاربة بالرياض تنتهي بإصابة شاب في رقبته بآلة حادة

مضاربة بالرياض تنتهي بإصابة شاب في رقبته بآلة حادة

«قطاع المياه» يكشف سبب خفض الضخ في 4 محافظات بـ«الشرقية»

«قطاع المياه» يكشف سبب خفض الضخ في 4 محافظات بـ«الشرقية»

في الرياض ..كشف غموض سرقة بطاقة صراف وتحويل مبلغ كبير بـ «منفوحة»

في الرياض ..كشف غموض سرقة بطاقة صراف وتحويل مبلغ كبير بـ «منفوحة»

«تعليم عفيف» يطالب المعلمين الجدد بسرعة المراجعة للضرورة القصوى

«تعليم عفيف» يطالب المعلمين الجدد بسرعة المراجعة للضرورة القصوى

بلدية شمال الرياض تزيل ٨ أكشاك مخالفة على طريق القصيم (صور)

بلدية شمال الرياض تزيل ٨ أكشاك مخالفة على طريق القصيم (صور)

«مهرجان الزيتون» بالجوف يبدأ استلام إنتاج المزارعين (صور) 

«مهرجان الزيتون» بالجوف يبدأ استلام إنتاج المزارعين (صور) 

ترياق العلاقات

ترياق العلاقات
محمد بن سعد العوشن

لأن الإنسان اجتماعي بطبعه، يعيش مع الناس، ولا ينفك عنهم، فحياته في كل أجزائها مرتبطة بالآخرين؛ لذا كانت العناية بعلاقات المرء وصلاته أمراً في غاية الأهمية، الذي يخسر الناس، أقاربَ، وأصدقاءَ، وأهلاً، وعاملين معه ولديه، سيتعرض لمشكلات نفسية، ويعيش حينها في مرحلة الوحشة.

ولهذا كان جديراً بالمرء السعي – دوماً – للمحافظة على العلاقات المهمة، وعدم التفريط فيها.

وأحد عوامل إدامة تلك العلاقات والصداقات والصلات، أن تتفهم مبررات مواقف الآخرين ودوافعهم من كلامهم أو أفعالهم ومواقفهم، وتفهّمها لا يعني قبولها بطبيعة الحال، ولكنه يعني معرفة المبررات التي جعلتهم مدفوعين لاتخاذها؛ وبناء عليه فربما التمس المرء لهم مبرراً، وأدرك أنه لو كنت في مثل موقفهم لربما فعل نفس فعلهم، وبالجملة فتفهم مواقف الآخرين؛ مما يدفع للاعتدال في التعامل مع مواقفهم.

ومما يعين على استمرار العلاقات مع الناس، تجنّب ردّات الفعل غير المحسوبة، فلا تتصرف مسكوناً باللحظة دون تأمل في العواقب، فأنت – خصوصاً في العلاقات المهمة – تحتاج لحسابات أكثر دقة، وهل يوجب هذا التجاوز كل ردة الفعل هذه، وما نتيجة الغضب، وما أفضل تعامل معه؛ لأن الزجاج إذا انكسر، بات من الصعب جداً إصلاحه وإزالة آثار الكسر عنه.

ويجب على المرء في سياق المحافظة على صلاته أن لا يقطع العلاقة الطويلة لموقف منفرد، وأن يتجنب المؤاخذة بزلة القول أو الفعل من صديق مقرب، أو أخ حميم طالما كان الإحسان سلوكه ومنهجه.

فالعلاقات تبنى على التغاضي، والتجاوز، ولهذا قال الشاعر:

من ذا الذي ما ساء قط * ومن له الحسنى فقط

ومن بحث عن صديق أو قريب لا يخطئ، فقد ابتغى محالاً، وسعى في غير طائل.

وإنما العبرة في تعاملك مع الناس على “الغالب” من أحوالهم، فمن كثر خيره، ولطفه، وإحسانه، طويت تجاوزاته، وغمرتها حسناته، والعكس صحيح.

وفي هذا السياق جاء الحديث النبوي – وهو لا يتحدث عن الصداقة، ولكنه يصلح للاستشهاد به عنها من باب القياس – الذي ينهى الزوجة عن كفران العشير؛ أي جحود إحسان الزوج، حيث يقول صلى الله عليه وسلم عن بعض النساء: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط).

ومما يحافظ على العلاقات، ويجعل الآخرين يقدرونها معك، سلوكك مسلك التسامح والتغاضي والتغافل، وعدم التدقيق على كل صغيرة وكبيرة، وعدم الرد على كل خطأ؛ وهو مما يجعل الناس يدركون علو قدرك، وجودة العلاقة معك.

كما أن لزوم البهجة والسرور، والتبسم، والتفاؤل.. تعتبر مما يجذب الناس إليك، ويحببهم فيك، فالناس اليوم ليست بحاجة للمزيد من الأسى، بل هي أحوج ما تكون لمن يفتح لها آفاقاً من الأمل، ويجعلها تعيش الفكاهة والسرور، فكن كذلك باعتدال، أضمن لك علاقات ممتدة، مكاناً وزماناً.

أسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن حسنت أخلاقه، ورزق التغافل، واللطف، وتذكر المعروف، والوفاء لأهل الوفاء، والمحافظة على الود مع الأقارب والأصحاب دوماً وأبداً.

دمتم بخير

محمد بن سعد العوشن

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة