الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

أمين جدة يلغي «البلدية النسائية»

أمين جدة يلغي «البلدية النسائية»

هل ننتظر الأربعين؟!

هل ننتظر الأربعين؟!
ريم الغويري

ترسم الأيام آثار تعاقبها على وجوه البشر متوغلة حتى تصل إلى أعماقهم؛ فتصقل العقول، وتجلي القلوب. وهذا الصقل والتجلية ليس مجاني الثمن بل ضريبته باهظة؛ فيمكث الإنسان عشرات السنين حتى يصل إلى هذه المرحلة المخملية وقد استنزف الكثير من طاقاته، وخسر بعض رهاناته، وكسب عداوات، وفقد صداقات فلا راحة طال ولا سلامة حصّل.

والناظر الفطن لهذه الصيرورة يبحث عما يُقلص هذه المدة ويبكر بالنضج الفكري، والسلام الداخلي. ولا يتأتى له لذلك إلا من خلال التأمل في المواقف اليومية واستثمار الخبرات الحياتية .

فمعظم الإشكالات في العلاقات، والمناوشات في الحوارات تقع؛ بسبب عدم التفريق بين الحقيقة والرأي. فالحقيقة ثابتة سمعية كانت أم عقلية تستند على أسس، ومقدمات صحيحة مما يضمن صدق النتائج المترتبة عليها وأضرب على الحقيقة مثالاً للتقريب وهو: (الشمس أكبر من القمر) هذه حقيقة لا غبار عليها وغير قابلة للأخذ والعطاء. أما الآراء فمتغيرة ونسبية تستند على قناعات شخصية، أو رغبات فردية فاسدة المقدمات، متأرجحة الأسس، أو في طريق الاستدلال عليها اعوجاج مما يؤدي إلى بطلان النتائج أو نسبيتها ومثال الرأي: (الليل أجمل من النهار) وهذا مجرد رأي لا يصل إلى مرتبة الحقيقة المتفق عليها.

فالتحجر على الآراء ومعاملتها كحقائق يفقد صاحبها الكثير من المرونة في التعامل مع المحيطين به من قراباته ومعارفه، ويضيق أفق تفكيره، ويحجب عنه النظرة البانورامية. وعاقبة هذا التعنت ندم وحسرة وربما طال تغييبه وتأخرت استفاقته حتى يصل الأربعين كما قال تعالى : ” حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ “.

وفي هذه المرحلة الناضجة تتلاشى كل الآراء وتبقى أعلى الحقائق متمثلة في الاعتراف بنعمة الله عليه وعلى والديه وشكرها، وسؤال التوفيق للعمل الصالح، وصلاح الذرية. فالثبات على الحقائق والتراخي مع الآراء علو لا يعلى عليه وتحرر من سفاسف الأسافل.

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة