الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

جامع موسكو.. خطبة ثلاثية ومقصد للزواج والطعام «الحلال» (تقرير)

جامع موسكو.. خطبة ثلاثية ومقصد للزواج والطعام «الحلال» (تقرير)

تواصل – وكالات:

مسجد “الجامع” أو المسجد المركزي الكبير في موسكو الواقع في رواق أولمبسكي، بالقرب من الاستاد الأولمبي المغلق في مركز المدينة، هو من أكثر المساجد التي يقصدها المسلمون خاصة في المناسبات من صلوات الأعياد أو التراويح في رمضان أو صلوات الجمعة، وكذلك لتنظيم عقود النكاح وفق الأحكام الشرعية والحصول على فتاوى بأمور دينهم وحياتهم وبعض المنتجات “الحلال”.

وافتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 23 سبتمبر 2015 مسجد “الجامع” أو جامع موسكو الكبير بعد ترميمه وتوسعته بحضور الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والفلسطيني محمود عباس وشخصيات عربية وإسلامية رفيعة.

ويعود تاريخ بناء المسجد إلى ما بين عامي 1902 و1904 وخضع لأعمال ترميم وتوسعة شاملة استمرت نحو 10 سنوات قبل افتتاحه عام 2015، وبكلفة بلغت 170 مليون دولار من أموال المتبرعين.

ويتكون الجامع من خمسة طوابق، وقد تضاعفت مساحته عشرين مرة بعد التوسعة لتبلغ 19 ألف متر مربع وليوصف عند افتتاحه بأنه الأكبر في أوروبا ويستوعب داخله أكثر من 10 آلاف مُصل دفعة واحدة.

وتولى وقف الديانة التركي عملية التصميم الداخلي والأشغال الفنية الدقيقة على الطراز العثماني الكلاسيكي، وأهدى إلى مسلمي روسيا منبر الجامع ومحرابه، بالإضافة إلى لوحات من الخط العربي على الطراز العثماني العائد للقرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين.

مخطط للرحلة

تبدأ الرحلة بعد وضع مخطط للوصول إلى المسجد قد تستند إلى خريطة لشبكة المترو في العاصمة الروسية التي تعد أعقد شبكات المترو في العالم بعد شبكة أنفاق مترو العاصمة اليابانية طوكيو وتنتهي بالنزول في محطة “بروسبكت ميرا” الأقرب للمسجد.

بعد الخروج من محطة المترو يتوقع الزائر أن يجد المسجد ماثلاً أمامه لكثرة ما سمع عن حجمه الكبير كونه وصف عند افتتاحه بأنه الأكبر في أوروبا إلا أن الأمر بحاجة لأن يمشي بعض الوقت بين الأبنية حتى يبدأ بإدراك أنه اقترب من مقصده.

يتزايد عدد الأشخاص في المكان ويبدؤون بالسير في طابور وحيد يمتد لمئات الأمتار خاصة أن عناصر الأمن الروسي يقومون بوضع سياج أمني ويرسمون طريقا يحددون فيه الرصيف الذي يتوجب المشي عليه للوصول إلى المسجد، وهذا الإجراء مقترن بصلاة الجمعة التي تصادفت زيارتنا الأولى للجامع معها، فيما تخف مثل تلك الإجراءات في باقي الصلوات لتقتصر على التفتيش فقط عند الباب الرئيس للمسجد.

وكلما ازداد الازدحام أدركت أنك قد اقتربت من مقصدك، إلى أن تصل إلى عدة بوابات الكترونية لكشف المعادن وعناصر شرطة يقومون بالتفتيش الشخصي وتفتيش الأغراض التي قد يصطحبها المصلون معهم، ليتضح وقتها أمامك المسجد الضخم شامخا بمأذنتيه الطويلتين وقبته الذهبية الكبيرة اللامعة وقبابه فيروزية اللون المتعددة والأصغر حجماً.

روحانية وجمال 

وما أن تدخل المسجد حتى تشعر بروحانية المكان وجماله، فالسجاد الفاخر الفيروزي وكذلك اللون الأخضر الطاغي على النقوشات وطلاء القبة الرئيسية من الداخل والنقوشات الجميلة عليها تجعلك تشعر بالراحة والطمأنينة.

وما يبهر الزائر أيضا إضافة إلى ضخامة المسجد هو الثريا العملاقة في وسط المكان والمتدلية من بؤرة القبة الرئيسية للمسجد.

في الطابق الأرضي المحراب والمنبر كبيرا الحجم وهما مصنوعان بشكل متقن وجميل وفق الطراز العثماني الفريد.

أما في الطابق الذي فوقه يوجد ما يسمى “متحف الإسلام” حيث تعرض في صناديق عرض زجاجية لوحات ونسخ تاريخية من القرآن الكريم مكتوبة بخط اليد وقطعة من كسوة الكعبة ومجسم صغير للمسجد، إضافة إلى نسخة من إحدى صحف القرآن المكتوبة بالفضة وتعود للقرن الثامن ولوحات مختلفة.

خطبة بثلاث لغات

الخطب في مسجد الجامع بثلاث لغات الأولى العربية كون الخطيب يقوم بتلاوة الآيات والأحاديث النبوية واستفتاح الخطبة وختامها وبعض الأدعية بالعربية، ومن ثم باللغة التترية التي تعد من مجموعة اللغات التركية، كون معظم مرتادي المسجد من المسلمين التتار ومن ثم اللغة الروسية.

ولا يقتصر دور المسجد على الصلوات أو زيارة “متحف الإسلام” وإنما هو يعد مقصداً للزواج والطعام “الحلال” للمسلمين الزائرين له.

وبحسب “الأناضول” – تصادف وجود مراسلها في زيارة ثانية في اليوم التالي للمسجد مع حضور إيلدار فايزولين مع خطيبته مريم وهما من القومية التتارية ليقوم إمام المسجد بتنظيم عقد النكاح الشرعي لهما.

وفي تصريح قال فايزولين إنه حضر مع خطيبته مريم ليقوما بتنظيم عقد النكاح الشرعي في المسجد وفق التعاليم الإسلامية وذلك بحضور عائلتيهما والشهود وفي اليوم التالي سيقومان بعمل عقد زواجهما وتثبيته لدى الدوائر الرسمية الروسية.

وأضاف أنه من المصلين في المسجد واليوم يحضر إليه ليكون الإمام هو منظم عقد النكاح له وبعض المصلين حضورا، سائلاً الله أن يبارك له ولخطيبته في زواجهما “الحلال”.

وإضافة إلى المصلى يوجد عدد من الأبنية الملحقة بالمسجد بعضها لبيع التذكارات منه والبعض الآخر لبيع الأطعمة “الحلال” واللباس الشرعي، وقاعات للمؤتمرات والمعارض وقسم لإدارة المجمع الكبير وغيرها.

تاج الدين عثمانوف قال – وفقا لمراسل “الأناضول” – وهو يهم بالخروج من محل صغير لبيع الأطعمة ملحق بالمسجد، إنه يفضل شراء اللحوم والنقانق (السجق) من المحل الملحق بالمسجد رغم تواضعه، وذلك كون عليها ختم “حلال” ومضمونة المصدر إضافة إلى أن في ذلك دعم لأحد مرافق المسجد.

وأضاف أن في روسيا من الصعب أن تضمن الحصول على لحوم معلومة المصدر أو أن تعرف فيما إذا كانت طريقة الذبح موافقة للشريعة الإسلامية أو لا.

شامل أرسلانوف إمام ومؤذن في مسجد الجامع بموسكو، قال إن المسجد هو واحد من أربعة مساجد رئيسية في موسكو إضافة إلى وجود عدد من المصليات المنتشرة.

وأضاف أن المسجد هو الأكبر في موسكو حيث يتسع لـ 10 آلاف مصل دفعة واحدة وفي بعض الأحيان في صلوات الجمعة يصلي داخله وفي صحنه الخارجي نحو 15 ألف مصل.

وأشار إلى أنه في صلوات الأعياد قد يصل عدد المصلين داخل المسجد وفي الشوارع المحيطة به إلى أكثر من 200 ألف مصل.

وعن مساحة المسجد قال أرسلانوف إن المساحة الإجمالية للمسجد تبلغ نحو 19 ألف متر مربع وهو يقع في خمس طوابق قسم منها للرجال والآخر للنساء وكذلك يوجد في الطابق الثاني “متحف الإسلام” الذي يضم نسخا قديمة من القرآن الكريم ومقتنيات قيمة من كسوة الكعبة ونسخة لصفحة من القرآن مكتوبة بالفضة.

ولفت إلى المسجد مبني بطراز فاخر حيث أن وزن الثريا الرئيسية داخله يصل إلى طن ونصف الطن إضافة إلى أن مأذنتيه الذهبيتان يصل طولهما إلى 79 متراً.

أرسلانوف والأئمة الآخرون في المسجد يقومون بعد أداء الصلوات بعمل حلقات للراغبين من الرجال والنساء من أجل تلاوة آيات من القرآن الكريم ويدعون لهم، ويُجيبون على بعض أسئلتهم الشرعية.

الزائر لمسجد “الجامع” بموسكو خاصة من الأجانب يلقى حفاوة وترحاباً من المصلين والقائمين على المسجد، فما أن يلحظوا وجود أحد يحمل ملامح غير مألوفة لديهم او يتكلم لغة أجنبية حتى يتحلقوا حوله ليبادروه السلام ويحاولون إجابته على أي استفسار أو طلب يطلبه.

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة