السبت، ٣ ذو الحجة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٠٢ يوليو ٢٠٢٢ ميلادى

المملكة تطالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسئولياته أمام الأحداث في سوريا

المملكة تطالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسئولياته أمام الأحداث في سوريا

تواصل ـ وكالات:

أكدت المملكة العربية السعودية في كلمتها اليوم أمام الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان حول سوريا تنديدها بالمجزرة التي حدثت في الحولة واستنكارها الشديد للهجمات التي تحصد أرواح العشرات من الأبرياء ومن بينهم الأطفال والنساء والشيوخ.
وشدد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأمم المتحدة في جنيف معالي الدكتور عبد الوهاب عطار في كلمة المملكة أمام مجلس حقوق الإنسان على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته تجاه ما يدور في سوريا من قتل وتعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان بكل أشكالها.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية أكدت في مناسبات عديدة حرصها على وحدة وسلامة الأراضي السورية وضرورة تلبية تطلعات الشعب السوري الشقيق المشروعة في الإصلاح والتقدم وحقن الدماء في سوريا ووقف انتهاكات حقوق الإنسان، إلا أن السلطات السورية واصلت نهجها في الحلول الأمنية والقتل والتعذيب الذي طال الأطفال والنساء.
وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الجلسة في وقف القتل في سوريا داعيا السلطات السورية إلى التعاون مع المجتمع الدولي ولجنة التحقيق الدولية في أحداث الحولة ومعربا عن أمله بأن يضطلع مجلس حقوق الإنسان بمسئولياته تجاه معاناة الشعب السوري.
من جهتها اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون  في أوسلو، روسيا بمواصلة تزويد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة، مؤكدة أن هذا الأمر يثير "قلقا جديا" لدى الولايات المتحدة.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي في العاصمة النروجية "نعلم أن عمليات بيع أسلحة حصلت بوتيرة منتظمة، حتى خلال العام الماضي، من روسيا إلى سورية. نعتقد أيضاً أن تزويد الأسلحة بشكل متواصل من قبل روسيا عزز نظام الأسد".
من جهته اتهم المجلس الوطني السوري الجمعة إيران بدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح والتدريب والمال، معتبرا أن النظام الإيراني يكون بذلك "شريكا في الجرائم" المرتكبة بحق الشعب السوري.

وطالب المجلس في بيان جامعة الدول العربية في اجتماعها الوزاري المقرر السبت في الدوحة الطلب من إيران وقف "تدخلها السافر" في الشأن الداخلي السوري، كما طلب من مجلس الأمن الدولي منع تهريب السلاح من إيران إلى النظام السوري.

وأوضح المجلس انه "على الرغم من الجرائم المروعة التي يرتكبها النظام السوري وانفضاض دول العالم عنه، إلا أن النظام الإيراني يبدو مصرا على دعمه بكل الوسائل العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية".

وأشار إلى أن "التدخل الإيراني في الشؤون السورية يشمل تدريب ميليشيات النظام على عمليات التصدي للمتظاهرين، وتقديم التقنيات والأجهزة اللازمة لذلك، بما فيها أجهزة التنصت والمراقبة، ونقل شحنات كبيرة من الأسلحة تشمل بنادق هجومية ومدافع رشاشة ومتفجرات وأجهزة تفجير وقذائف مدفعية ودبابات".

كما اتهم المجلس في بيانه طهران بضخ "مليارات الدولارات عبر مصارف في لبنان والعراق لدعم النظام ومنع اقتصاده من الانهيار"، وذلك بالإضافة إلى "تسخير أسطولها البحري للالتفاف على الحصار المفروض عليه".

واتهم النظام الايراني ايضا بالمشاركة "في عمليات أمنية لملاحقة معارضي النظام".
وفي هذا السياق رأى المجلس الوطني السوري ان "القيادة الإيرانية عبر تفضيلها الاصطفاف إلى جانب النظام السوري وخسارة الشعب السوري بكل مكوناته تصبح شريكا فعليا في الجرائم التي يرتكبها النظام وتطال المدنيين من أطفال ونساء".

وشدد على ان "تدخل إيران السافر في الشأن الداخلي السوري، وفق اعترافات مسؤوليها، وتورطها في مخطط النظام لإحداث حرب أهلية، يستوجب من المجتمع الدولي التصدي له ومنعه بكل الوسائل".

ودعا المجلس جامعة الدول العربية "لبحث هذا الموضوع في اجتماعها الوزاري" المقرر غدا السبت في الدوحة، "ومطالبة طهران بالكف عن ذلك". كما حث مجلس الأمن الدولي على إدانة التدخل الإيراني واتخاذ الإجراءات اللازمة بما فيها منع وصول الأسلحة والمعدات الإيرانية إلى النظام السوري عبر وسائل غير مشروعة.
إلى ذلك حذرت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الجمعة من اندلاع "نزاع شامل" في سورية يضع المنطقة في "خطر كبير"، داعية الأسرة الدولية الى دعم خطة الموفد الدولي إلى سورية كوفي أنان والتحقيق في أعمال العنف في هذا البلد.
وقالت بيلاي في خطاب تلته ممثلة عنها لدى افتتاح دورة خاصة لمجلس حقوق الإنسان حول سوريا "أحض الأسرة الدولية على تقديم كل ما يمكنها من دعم لخطة الموفد الخاص من ست نقاط والمطالبة بإجراء تحقيقات بشكل فوري حول أحداث الحولة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في سورية".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *