السبت، ١٣ رجب ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٤ فبراير ٢٠٢٣ ميلادى

وزير الشؤون الإسلامية: حيل العلمانيين والليبراليين «شيطانية» ويفسرون الاعتدال بطريقتهم..(فيديو)

وزير الشؤون الإسلامية: حيل العلمانيين والليبراليين «شيطانية» ويفسرون الاعتدال بطريقتهم..(فيديو)

تواصل – الرِّيَاض:

شن مَعَالِي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإِرْشَاد، هجوماً عنيفاً على التيارات الليبرالية والعلمانية، ووصف حيل الليبراليين والعلمانيين بالشيطانية، وقال إنهم يفتعلون معارك زائفة باسم الاعْتِدَال والوسطية، وأَضَافَ أن الفكر الليبرالي والعلماني يستفيدون من فكرة الاعْتِدَال وينسبونها لهم، وقال إن هذا أمر مرفوض.
وَأكَّدَ وزير الشؤوت الإِسْلَامِيّة، أن “الاعْتِدَال والوسطية منهج وسنة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا قلنا إن الاعْتِدَال هو مَا يريدونه، معنى ذلك أن الرسول وصحابته لم يقوموا على الاعْتِدَال، وهذا فيه اتهام، فالاعْتِدَال يقوم على الْقُرْآن وَالسُّنَّة وليس على فهم الناس.”
جاء ذلك فِي محاضرة الشيخ صالح آل الشيخ يوم أمس الخميس، بِعُنْوَان: “الاعْتِدَال والشباب فِي الْوَقْت الرَّاهِن” بمركز الأمير خالد الفيصل للاعْتِدَال بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
وقال آل الشيخ: “هناك حيلة من الليبراليين والعلمانيين، فهم يريدون أن يروجوا لمصطلح الاعْتِدَال ليدعموا تفسيراً جديداً للوسطية والاعْتِدَال، فالاعْتِدَال حكم شرعي، وليس وليد الْيَوْم، وَهُوَ موجود فِي الْقُرْآن وَالسُّنَّة، وليس مصطلحاً جديداً».
وأَضَافَ وزير الشؤون الإِسْلَامِيّة: هناك معركة زائفة بين الاعْتِدَال والعلمانيين، ومعركة زائفة بين الاعْتِدَال والليبراليين، ولدينا فِي الإسلام مصطلح كبير اسمه التجديد، وتجديد الدين بما يثبت أساسيات الدين لدى الناس.”
وَتَابَعَ الوزير “العلمانيون والليبراليون فهموا الإسلام بطريقة، والحياة بطريقة، ويقدمون الحياة على الدين، وعندنا خلاف فِي المنهج؛ إذن لا يمكن للاعْتِدَال أو الوسطية أن يكونا خادمين للعلمانيين والليبراليين؛ كونهما خدما الانفتاح فهذا شيء آخر، وهذا مقبول وما يُسَمَّى عند بعض الناس التغيير للجيل الجديد”.
وواصل آل الشيخ حديثه بالقول: «إن العلمانية والليبرالية مبدآن عقائديان، فالعلمانية تطالب بفصل الدين عن الحياة، وأنه لا تدخل للدين فِي القيم، وهذا لا يمت للدين ولا للإسلام، أما الليبرالية فهي الحرية المفتوحة التي لا ضرر فيها وهذا مخالف للإسلام، وأن الإسلام دين ودنيا، حضارة وديانة، حياة وآخرة، هذه الثنائيات يصنعها المجددون وأصحاب الاعْتِدَال الصحيح، فرق بين أن أقول هذا الفعل غير محرم أَبَداً وهناك نَصّ وحديث صحيح، وأن أقول غير صحيح ولكن استغفر الله، فرق فِي المنهج والتفكير بين هذا وهذا».
أثنى وزير الشؤون الإسلامية على الاهتمام الكبير الذي يوليه الأمير خالد الفيصل لبناء الإِنْسَان وتنمية المكان متخذاً الاعْتِدَال فكراً ومنهجاً فِي سبيل تحقيق الرؤى والطموحات التي يسعى إليها سُمُوّه الكريم وقال: “كل التقدير للأمير خالد الفيصل على حرصه وتأكيده فِي كل مناسبة على أن المَمْلَكَة العَرَبِيّة السعودية والإِنْسَان السعودي رمزان ضمن معادلة الاعْتِدَال دين وحياة”. جاء ذلك خلال محاضرة له صباح الْيَوْم الخميس، بِعُنْوَان: “الاعْتِدَال والشباب فِي الْوَقْت الرَّاهِن” نظمها مركز الأمير خالد الفيصل للاعْتِدَال بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة بحضور مَعَالِي مدير الجامعة أ.د. عبدالرحمن بن عبيد اليوبي.
وَأكَّدَ الوزير أن “المَمْلَكَة العَرَبِيّة السعودية حَالِيّاً هي رمز الاعْتِدَال، من خلال الحرص والاهتمام بتعظيم الْكِتَاب وَالسُّنَّة وتطوير أساليب الحياة والعيش الكريم، وليس الاهتمام بالدِّين يعني إِلْغَاء أَوْ تجاهل الحياة، بل إن دولتنا أعزها الله تقوم على القوة فِي الدين والقوة فِي الحياة، والشريعة الإِسْلَامِيّة واسعة وتدعو إِلَى كل خير فِي الدين والدنيا “.
وأَضَافَ أَنَّه “لم تبقَ فِي الإِنْسَانية عَامَّة إلا النظريات المعتدلة، ولم يبقَ للإِنْسَان إلا منطق الاعْتِدَال، فهو ضرورة بشرية للبقاء تاريخياً، فالمعتدل يبقى والشاذ يذهب”، مُوَضِّحاً أن “الفلاسفة عبر التاريخ وفي كل القارات يثنون على الفكر المعتدل، وفي الإسلام حث الله عباده على الاعْتِدَال عبر الاستقامة مُتَّجهاً للقصد بَعِيداً عن التطرف “.
ووجّه الوزير رسائل مُهِمَّة للشباب، وقال إن بعضهم “يبحثون عن الغريب ببحثهم فِي كتب الفلسفة، رغم أن التعمق فِي بعض تلك الكتب قد يُؤَدِّي إِلَى الإلحاد خُصُوصاً لمن ليس لديه بناء إيماني وعلمي راسخ، ويقصرون فِي دراسة القُرْآن والتدبر بعمق فيه؛ فلا بُدَّ من وقوفهم على بحوث القُرْآن الذي أنزل من رب العالمين خالق الناس وَهُوَ الأعلم بما يصلحهم وهذا التوجه كفيل بتحقيق الاعْتِدَال”.
وقال فِي رسالة للشباب الذين تأثروا بكتب الفلسفة :”كن مُعْتَدِلاً فِي النظر وارجع إِلَى القُرْآن وتأمل آياته وابحث فِي معجزاته فِي الكون والطب والحياة بشتى مجالاتها، حتى تصل إِلَى التأثير النفسي الداخلي الذي يؤكد توافق العلم والإيمان”، وقال فِي رسالة ثانية: “فكّر بعمق حَتَّى لا تخاطر بحياتك وبآخرتك، والبحث بميزان الاعْتِدَال يقود إِلَى نجاة النفس فكراً ومنهجاً وسلوكاً والوصول إِلَى النور والهدى”.
وطالب الوزير الشباب بتحري القيم الأخلاقية لتحقيق الاعْتِدَال، وقال: “من أهم القيم والأَخْلَاق المطلوبة للنفس المعتدلة: الصدق والتواضع سلوكاً وعلماً، والإِيجَابية فِي الحياة”، وأَضَافَ: “لا بُدَّ أن يُربى الشباب فِي تفكيرهم ألا يدخلوا فِي فكرهم إلا قضية صادقة، ويجب التعوُّد على الصدق فِي تلقّي العلم، حَتَّى لا يقعوا فِي أخطاء قد يندمون عليها طيلة حياتهم”.
أكد الوزير رَدّاً على إحدى المداخلات فِي المحاضرة: أن الإِصْلَاح والتجديد فِي إقرار حقوق المرأة يجب أن يخضع إِلَى الإطار الإسلامي وليس الغربي، مُشِيراً إِلَى أن “الشرع جعل النساء شقائق الرجال وقرائنهم فِي التكليف، وإقرار حقوق المرأة يخضع لمعايير الإسلام بتعظيم بناء الأسرة، وليس للنظام الغربي الذي لا يقيم للأسرة وزناً كأساس لبناء المجتمع “.
وقال يجب أن نفرق بين الحقوق التي كفلها الدين الحنيف للمرأة وبين العادات والتقاليد التي ألفها الناس وعاشوا عليها سنين كثيرة.
ورداً على أحد الأسئلة فِي نهاية المحاضرة، أَشَارَ وزير الشؤون الإسلامية أن “هناك بعض الأطروحات التي تريد أن تستفيد من نهج الاعْتِدَال بحيل شيطانية، كما فِي حَالِ الترويج أَحْيَاناً للعلمانية والليبرالية، من خلال إيجاد تفسير جديد للوسطية”.
مُؤكِّداً على أن الاعْتِدَال والوسطية من القيم التي حثنا عليها الشرع الحنيف والسنة النَبَوِيّة، وهي لا تعني التنازل عن القيم والمبادئ، كما أنها لاتعني الوقوف عائقاً أمام التجديد والتطوير لما فيه نفع الناس فِي كَافَّة أمور الحياة.

عبدالرحمن

لا اله الا الله

ااا

الحمدالله

زائر

صحوة متأخرة يا معالي الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *