الخميس، ١٠ ربيع الأول ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٢ ميلادى

رسالة إلى نجوم الإعلام الهادف

د.حياة سعيد باأخضر

الإعلام الهادف غدا عملة صعبة في وسط غثاء الإعلام المعاصر الذي ألبس المنكر ثوب المعروف وجعل المجاهرة به حرية وهو في الحقيقة حرب جديدة.

وكل إعلام له نجومه البارزون الذين تتحلق حولهم القلوب قبل العيون، وهنا نقف قليلاً مع نجوم الإعلام الهادف لأقول لهم بصوت الأم لهم وللمتابعات لهم:

1- الإعلام الهادف صبغته الحرص على الثوابت مادة وحضوراً وموظفين، فهو لا يمثل مالكيه وموظفيه بل يمثل الأمة.

2- الإعلام الهادف يمثل للأمة وقت ضعفها بالذات سلاحاً بتاراً لا يستهان به في مواجهة سيل دك قواعدها الذي يمارسه أعداؤها داخلياً وخارجياً.

3- مقولة “أعطني إعلاماً أغير لك شعباً” نصححها بقولنا “أعطني إعلاماً أغير لك أمة” وهو حق لا يرده إلا مجنون فقد عقله أو عاقل باع عقله فبات مجنوناً بالوكالة.

4- قاعدة الضوابط الشرعية باتت مطاطية جداً عند كثير ممن يظهر باسم الترفيه والإنشاد. فلنأخذها من مظانها الصحيحة من علمائنا الثقاة.

5- إلى إعلامي الإعلام الهادف اجعلوا لكم خبيئة بينكم وبين الله تقيكم الفتن التي تحيط بكم وهنا أتذكر المنشد أبو عبدالملك حفظه الله وثبته. لما ابتلي في وقت ما بترك النشيد أقول ربما كانت بينه وبين الله خبيئة جعلت الكل يدعو له بصدق؛ فعاد للحق سريعاً بفضل الله، فهذه أخت اعتمرت وفي عمرتها خصته بدعوات وأخرى تقول: كلما سمعت نشيداً له وقت كبوته كنت أبكي وأدعو له من أعماق قلبي وغيرهما. فلا تحتقر خبيئة تراها صغيرة بل هي عند الله عظيمة.

6- أقيموا لقلوبكم حصوناً عبر إنشاء مجموعة لكم في “الواتس أب” أو غيره لمقرأة خاصة بكم. يومان في الأسبوع تحفظون خلالهما وجهاً أو أكثر مع تفسيره ولا بد في المقرأة من التحديد المسبق للمقدار المحفوظ، مع سماع دروس في ترقيق القلوب.

7- إياك والتنازل ولو قليلاً فإن التنازل يكسر ظهر التقوى. لذا اختر فوراً اختيار حظر لكل من تكتب لك عبارة إعجاب؛ لأن العبارة الأولى تتطور لعبارات تنخر في حيائك وحيائها. أنت بحظرك تعطي درساً فورياً للجميع بأنك صخرة تتكسر عليها سهام الفتنة؛ لأن قلبك امتلأ بالله فقط. وثق تماماً بأنك بذلك تعيش حياة القناعة مع زوجتك.

8- النشيد والتمثيل هو كالفاكهة يقدم في أوقات وليس في كل الأوقات. فهو من منشطات البدن إذا أصابه الوهن وقت العمل؛ لذا لنعلم الأجيال أنه ليست هناك مهنة ولا عشق يشغل القلوب.

9- تأهيل كوادر الإعلام الهادف بدورات شرعية في مقاصد الشريعة والقواعد الفقهية مثل درء المفاسد مقدم على جلب المصالح والاستحسان وغيرها.

10-   لا تتوقف عن طلب العلم والحصول على درجات علمية عليا ولو بالانتساب واجعل عقلك متجدداً على الدوام.

11-   لكل متابعة للإعلام الهادف: اتقي الله في هؤلاء الرجال، هم يقدمون عصارة جهدهم للأسرة المسلمة في العالم. وسؤالي لك: هل ما تكتبينه لهم وتصممينه من صورهم ترضينه لزوجك ولأبيك ولابنك؟!

وأختم بهذا التشبيه:

تخيل نفسك وأمامك لؤلوة ثمينة وحولها أشواك في طرفها نار على هيئة نور وبين الأشواك فرجة وأمامك نور ينير وجهك، هذه اللؤلوة هي الإعلام الهادف والأشواك هي ما تراه، يا بني من تهافت طرق الإعجاب بما تقدمه سواء عبر إنتاج‏ مقاطع خاصة بك أو تجميع صورك أو المتابعة المستمرة والتعليق في صفحتك على عباراتك وحول هذه الأشواك نار تظن أنها نور هي نار الشهوات، هي ما يحسنة الشيطان لعقلك ولقلبك في المتابعة الدقيقة لحياتك، فلا تغتر بهذا النور فهو نار حارقة.

كما أختم بقول ابن الجوزي عن أثر المتابعة: (وقد يتعرض الإنسان بأسباب العشق، فيعشق؛ فإنه قد يرى الشخص، فلا توجب رؤيته محبته، فيديم النظر والمخالطة، فيقع فيما لم يكن بحسابه.

الشامخه

مقال رائع جززيت الجننه استاذه نحتااج مثل هذي المقالات

المدربة روضة بن طالب

كلمات لامست عقلي قبل قلبي. حري بالإعلاميين قرآءتها بإستمرار لتصحح المسار إذا انحرف . رزقنا الله الإخلاص والسداد ..لا عدمناك د.حياة أما موجهة وفقك الله

بيان

مقال رائع بوركت جهودك وسلمت يداك

مها

سلمت اناملك على المقال الرائع

ابو عبدالله

لو كنت مسؤولا بإحدى هذه القنوات لبروزته في مدخل القناة .. مهم ان يصل هذا المقال لكل من يعمل في القنوات الهادفة ..

صالح رضا

لنعترف بالواقع .. كثير ممن أسسوا الإعلام الهادف غادروه .. الآن مؤلم كثير من التصرفات التي لا تمت للهدف بصلة .. نحن بحاجة لإعادة النظر ونصحهم وإقامة الحجة عليهم ..

منيرة

بودي لو الكاتبة نبهت دور الأهالي وليس هناك مجال للثقة المفرطة .. صح قنوات اسلامية بس يبقون اللي قائم عليها شباب وحالهم كحال آي شباب غير محصن .. للأسف كثير من العوائل غافلة عن بناتهم خصوصا وهذا ما نشوفه بتويتر من تعليقات وردود واعجاب صريح وتصاميم وصور ..

عبدالرزاق البجالي

الإعلام الهادف هو الإعلام الذي ينطلق من أسس وقواعد صحيحة ليحقق أهدافاً سامية << هذا التعريف اللي سمعناه كثيراً لكن هل ما نشاهده يحقق أهادف سامية .. أشك في ذلك ؟! حتى لا نظلم هناك شيء هادف لكنه قليل ..

غندوزر من الجزائر

الإعلام بالمفهوم الواسع (مكتوب,مسموع,مرئي) هو سلاح ذو حدين إما أن يوجه للبناء والتعمير وإما أن يوجه للهدم والتدمير. فاللهم اجعل إعلامنا إعلاما للبناء والتعمير في شتى المجالات الدينية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والرياضية والثقافية وحتى الأمور التي تعني برفع من معنوياتنا شكرا جزلا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لطيفة

نعم فنحن في احتياج للاعلام الهادف وجزاك الله خير على هذه الرسالة النافعة

محمد

الأمة الاسلامية تمر بمرحلة خطيرة وتُشن عليها حرب ثقافية فكرية ليست عشواء وإنما وضعت الدراسة لها لأجيال؛ هدفها الأول تضليل جيل بكامله من حيث الحقائق المزيفة و الأخبار الملفقة و الدسائس و الفتن و السيطرة على الجيل الشاب القادم من حيث إغرائه بالبرامج الغنائية و التمثيلية و المسابقات الربحية وتزيين عالم النجومية له . إن دبابة العدو أصبحت في كل بيت من بيوت المسلمين وللأسف اسمحوا لي ان اقول ان العالم الاسلامي تحت سيطرة ( الاستعمار ) الفكري إلا من رحم ربي. لذا على ما أسميناه بالإعلام الهادف التفطن لذلك والابتعاد عن الهزل والاناشيد فنحن نريد نواجه التهمة بالحجة والبينة وليس بالأناشيد وبرامج الواقع ..

حجابي نجاتي

لابد لنجوم الإعلام من أخذ دورات تربوية ونفسية وإعلامية بعد الاستزادة من الثقافة الإسلامية التي تنهل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم التركيز على مخاطبة القلب والعقل والنفس بالأسلوب الشيق والجذاب مع ذكر القصص الصادقة والتربية بالقدوة وبالأسلوب المباشر وغير المباشر

د. عبدالله العمران

جزاك الله خير .. مقال هام في هذا الوقت تحديداً كتب الله أجرك ,, ولهذه الصحيفة المباركة

ريم عبدالعزيز

كلام رائع يكتب بماء الذهب جزاك الله خير د.حياة لاعدمناك وجزاء صحيفة تواصل خير الجزاء فهي دائماً سباقة لمثل هذه المقالات والأخبار

ناد

ناد

♡كلام جدا جميل

راجية الفردوس

مقال رائع جزيتي الفردوس ..

راجية الفردوس

مقال رائع ،،، جزاك الله خير ...

راجية الفردوس

مقال رائع ....جزاك الله خير ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *