الإثنين، ١١ جمادى الأولى ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٥ ديسمبر ٢٠٢٢ ميلادى

المفتي للحجاج: اسألوا الله الثبات ولا تضيعوا النعمة بالمعاصي

المفتي للحجاج: اسألوا الله الثبات ولا تضيعوا النعمة بالمعاصي

تواصل – واس:

هنأ سماحة مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده، وسمو ولي ولي العهد – حفظهم الله – على ما تحقق من أداء حجاج بيت الله شعيرتهم بأمن ويسر، بفضل الله، ثم بالنية الصالحة، والجهود المباركة.

وقال سماحته في كلمة في برنامجه الأسبوعي الذي تبثه إذاعة “نداء الإسلام” من مكة المكرمة: “الشكر للقائمين على خدمة الحجيج، على رأسهم خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، وولي ولي عهده، وكذلك لقواتنا المسلحة من الدفاع، والأمن العام، والحرس الوطني، وغيرهم، وأقول لهم وللقطاعات جميعاً: شكر الله سعيكم، وجزاكم خيراً على ما قدمتم، وهذه أعمال صالحة ستجدون ثوابها عند الله، فإن خدمة الحجيج، وتسهيل مهمتهم من الأعمال الصالحة التي يفوز بها المسلم، وهذه الدولة قدمت للحجاج خدمة عظيمة بذلت كل غالٍ ونفيس، وجهزت كل إمكاناتها في سبيل المحافظة على أمن الحجيج وسلامتهم، وتهيئة المناخ المناسب لهم ليؤدوا هذه الشعيرة بأمن ويسر، وقد تحقق ذلك – بفضل الله – ثم بالنية الصالحة، والجهود المباركة من ولاة أمرنا، فالحمد لله على كل حال، ونسأل الله أن يعيدها علينا أعواماً عديدة على خير وعافية”.

ووجه سماحته كلمة للحجاج قال فيها: إن الحج سبب لمغفرة الذنوب، مع الصدق والإخلاص، يقول صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)، ويقول أيضاً: (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) إذن فالحج من أعظم وسائل تكفير الذنوب، ومحو الخطايا، فالحج يهدم ما كان قبله، فالحاج المخلص لله، المطيع لله، ثوابه أن الله يرجعه كيوم ولدته أمه خالياً من الآثام والأوزار، هذه نعمة من نعم الله على الحاج، فعلى الحاج أن يقابل هذه النعمة بشكرها بالاستمرار والاستقامة على صالح القول والعمل، وأن يكون بعد الحج خيراً منه قبل الحج، وأن يجتنب الأمور التي كان يجتنبها في الحج بعد الحج أيضاً، فإذا كان الحج لا رفث ولا فسوق ولا جدال فيه، فليعلم أن الفسوق والجدال محرم دائماً أبداً، وإن كان في حق الحاج أشد تحريماً، لكنه أيضاً مطلوب من المسلم تركه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس المؤمن بالسباب، ولا باللعان، ولا بالفاحش، ولا البذيء) وعلى الحاج أن يتقي الله في حجه، ويتقي الله بعد حجه، وأن يسأل الله الثبات والاستقامة، وأن يحافظ على هذه النعمة العظيمة بأن لا يدنسها بمعاصي الله، فتذهب أعماله هباءً منثوراً، فإن الحسنات يذهبن السيئات، والسيئات تنقص ثواب الحسنات، وقد تتسبب في محوها إذا كثرت السيئات والمعاصي، فعلى المسلم الحاج أن يكون بعد حجه مستقيماً على طاعة الله، ثابتاً على الحق، مستقيماً على الهدى، يسأل الله الثبات والاستقامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *