أيها الصحويون .. الزموا منازلكم !! | صحيفة تواصل الالكترونية

أيها الصحويون .. الزموا منازلكم !!

5
أيها الصحويون .. الزموا منازلكم !!
أحمد بن محمد الغامدي

” فكونا من نصائحكم، نحن نعرف الحلال والحرام من قبلكم ”
” نحن في القرن الحادي والعشرين وأنتم تريدون ارجاعنا عقوداً وقروناً للوراء ” !!
” إذا حبينا نفرح وننبسط على الموسيقى والأغاني قلتم هذا ما يجوز ولا زلتوا ترددوا علينا نفس الآيات والأحاديث التي سمعناها كثيراً. إذا جاءت واحدة ترقص وإلا تغنّي ثارت حفيظتكم وقلتم هذا منكر لا يجوز “.
” إذا جاء واحد يسلّينا من خلال عبارات وحركات مسلّية وكان في حركاته بعض الإشارات غير المقصودة قلتم هذا ما يجوز ولا يليق بكم. بل نزيدكم من الشعر بيت .. انتقدتم احضار بعض المهرّجين المشهورين بسبب معتقداتهم عن الإله والإنسان والكون. حتى هذه حشرتم أنوفكم فيها !. الملحد إثمه عليه. نحن نستمتع بعروضه. أما أفكاره فلا نلقي لها بالاً “.
” عشنا قبل ما يزيد على أربعة عقود فترة جميلة كان النساء ينزلن الأسواق في كامل زينتهنّ وكنّا نرى سيقان وأفخاذ بعض النساء الناثرات لشعورهنّ ولم يكن يحصل شيء. المهم عقّدتمونا “.
” يا جماعة الحياة قصيرة، نريد أن نستمتع بها كما يحصل في الغرب والشرق. أما الإحصائيات التي تذكرونها أيها الصحويون حول ارتفاع معدّلات التّحرّش والاغتصاب في تلك المجتمعات فنحن نشكّ في مصداقيتها حتى وإن صدرت من هيئات مدنية واجتماعية عندهم لأنه لا يخلو بلد من متعصبين وكارهين للحرّيّة مثلكم “!!.
” ولّى زمن الخلفاء الراشدين والصحابة. بل ولّى زمن الوصاية على أفكار الناس ومعتقداتهم. أصبحنا في عصر الذرة والصاروخ والبثّ الفضائي المرئي . هذا عصر تبادل الزهور والورود والابتسامات واللايكات بين المحبين. الثقافة هي في ( أوكي ، يس ، نو ، آي لف يو ) “.
” أيها الصحويون .. بما أنّنا شبه يائسين من تقبّلكم لأفكارنا فنحب تذكيركم ببعض النصائح التي صدرت مؤخراً عن بعض المنزعجين منكم ومن نصائحكم:
” الذي لا يرغب في مشاهدة السينما فليجلس في بيته “

” خلال السنوات الأخيرة انتشرت في السعودية عبارة طريفة تُذيل بها بطاقات الدعوات الخاصة بحفلات الزواج نصها : ( جنة الأطفال منازلهم ) وهي رسالة مهذبة تعني ( يُمنع اصطحاب الأطفال ) واليوم مع تعالي أصوات فئة من الناس لا تشكل أي ثقل معتبر في المجتمع السعودي ضد كل مباهج الحياة بما في ذلك فعاليات الترفيه المتنوعة في مختلف مناطق المملكة ، يمكننا أن نستعير العبارة لتصبح ( جنة المعترضين على الترفيه منازلهم ) ” التوقيع : كاتب في جريدة محلية.
” ألم تشاهدوا ذلك المقطع لصاحب لحية وهو يقول : ” إنّ الصحوة دمّرت دول الخليج. الله أكبر !! .. وشهد شاهد من أهلها !! هذا هو الإنسان المتفتح لا أنتم يا من تريدون إرجاعنا للوراء “.
” أتريدون للمرأة أن تبقى عالة على الرجل ؟ ما المانع أن تعمل مع الرجل جنباً إلى جنب في المصنع والملهى والمقهى والمعرض وأعمال الصيانة وسائر المهن الحرّة ؟. وبهذا تستغنى المرأة عن الرجل وتسهم بشكل إيجابي في بناء الوطن ونستغني عن العمالة الوافدة “.
” أيتها المرأة الأبيّة ؛ هيّا قومي حطّمي القيود والأغلال وقفي ندّا قويّا للرجل. اكسبي لقمة عيشك بعرق جبينك. لا تهتمّي لما يقول المعارضون لحريّتك فأنت متعلّمة وتعرفين طريقك “.
” الفئة المعارضة لا تشكل ثقلاً في المجتمع . 80 % من المواطنين يسافرون للخارج ويزورون دور السينما ويحضرون الحفلات الفنية ”
فاصل
أيها الأخوة، ما مضى نماذج من أفكار المنادين بتحرير المرأة الداعين إلى خروجها على أحكام ربها وسنّة نبيّها، وقد غلّفوا كلامهم بعبارات الشفقة عليها والحرص على مصلحتها ومصلحة البلاد.
ألا قاتل الله النفاق وأهله الذين يصدق فيهم قول الباري جلّ في علاه : { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنّهم خشب مسنّدة }. وقوله تعالى: { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إنّ المنافقين هم الفاسقون }.
المنافقون قد يقومون ببعض الأعمال التي ظاهرها النصح والإصلاح وباطنها الكيد والضلال. أنظر إلى أولئك المنافقين الذين بنوا مسجداً في عهد الحبيب صلى الله عليه وسلّم من باب التمويه والخداع. هنا تدخّل العظيم من فوق سبع سماوات ليبين عوارهم ويفضح أسرارهم من خلال تقرير واقع ذلك المسجد إذ يقول جلّ في علاه : { والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفنّ إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنّهم لكاذبون }. نعم الله يشهد على كذبهم وما تخفي صدورهم مع أنّ الذي بنوا كان مسجداً ولم يكن حانةً للقمار أو شرب المسكرات!.
ألم تمرّ عليهم تلك التغريدة الشهيرة للرئيس الأمريكي ترامب والتي ذكر فيها ارتفاع معدلات التحرِّش!؟.
من الغرائب والعجائب التي لا تنقطع ما ورد في قول أحدهم سابقاً : ” الفئة المعارضة لا تشكل ثقلاً في المجتمع . 80 % من المواطنين يسافرون للخارج ويزورون دور السينما ويحضرون الحفلات الفنية’ “!؟ يعني أنّ المعارضين للفساد أقلية لا وزن لها. ثمّ زاد فقال :80 % من المواطنين يسافرون للخارج …! يا حليلنا!. فقط 20 % الذين لا يسافرون للخارج!؟ ألا ما أقبح الكذب واستغفال الناس.
كيف يمكن أن يفهم أي مسلم مهما كان عنده من التقصير في حقّ ربه وأمته تصريح رئيس هيئة الترفيه الذي قال فيه : ” نهدف إلى توفير ترفيه للمواطنين يشبه ما يحدث في لندن ونيويورك بنسبة 99% !!؟؟ كان كمّلها وأراح نفسه من عناء تفسير ال 1 % التي جعلها خطّ رجعة وهي سراب { يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً }.
ألم يصدمهم ذلك العنوان في صحيفة الجارديان البريطانية ” التحرش الجنسي ضدّ المرأة في الجامعات البريطانية أمر مخيف “!؟.
ألم يشاهدوا بعض المجندات في الجيش الأمريكي وهنّ يصرخن بمرارة وبأعلى أصواتهن من التحرش الذي يتعرّضن له قسرا وما فوق ذلك في مكان العمل !؟

ألم يقرأوا ما أوردته بعض وسائل التواصل الاجتماعي ومنها صحيفة تواصل الالكترونية من تصريح منسوب للأمم المتحدة ونصه: ” التحرّش بالنساء أصبح وباء .. ومنع الاختلاط في حافلات المكسيك إنجاز “!. نعم يصفونه بالوباء بينما بعضنا يقول إنّ فصل النساء عن الرجال في أماكن العمل رجعية!.
ألم تزعجهم وتهزّ مشاعرهم حالات التحرّش والتعدّي على النساء في بعض الأماكن العامّة لدينا بعد أن سُحبت بعض صلاحيّات الهيئة!؟

أين هؤلاء الذين يدّعون الغيرة على المرأة ويدعون لتحريرها من المناداة بمحاكاة الغرب والشرق في الأمور التي لا تتعارض مع أحكام الشرع بل هي مما ينادي به ويحث عليه من عمارة الأرض مثل المخترعات العلمية والصناعية وإتقان العمل والعدل مع الخلق ؟. أين هم من الأسر الفقيرة والأرامل وكبار السّن الذين لاعائل لهم ولا يكاد يسأل عنهم إلا أؤلئك الأبرار الأخيار ممن تُوجه لهم سهام الفارغين والمغرضين ؟.
فيا أيها العقلاء ويا أيتها العفيفات لا يغرنّكم نعيق الغربان. إنّ الذي خلقكم هو الأدرى بما ينفعكم في عاجل أمركم وآجله { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير }؟ بلى والله إنّه هو العليم الخبير. احذروا من السير في ركاب الكفّر والمشركين. يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم في التحذير من طُرُقهم: ” لتتبعنّ سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبّ لاتبعتموهم ” قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال : ” فمن “؟ أي أنّهم هم المقصودون.
المسألة ليست مجرّد تسلية عابرة وتنقضي، لا والله، بل هي أخطر من ذلك بكثير ؛ إنها السير في طريق الضلال الذي قد تكون عاقبته وخيمة لا يتصوّرها العقل. إنه غضب الرحمن ، إنها نار تلظّى وقودها الناس والحجارة. إنّها الآهات والغصص والكُرب يوم تنقطع الأسباب وتطير الألباب ولا ينفع الأهل والأصحاب. أيها المسارعون في إفساد المجتمع والله إنّكم ستبوؤن بإثمكم وآثام من يضلّون بسببكم فعودوا إلى ربكم. اذكروا ساعة رحيلكم ووقوفكم بين يدي الله تعالى للحساب. { يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم }. استشعروا بأنكم بعملكم هذا تتسببون في تقطيع أوصال المجتمع وتوهين عزيمته وتهيئة الجوّ للأعداء للانقضاض عليه واستباحة بيضته. اتعظوا بمن سبقكم ممن هو الآن مُرتهن بعمله في قبره ليس له أنيس ولا ونيس.
إننا ندعوكم لمراجعة أنفسكم والتوبة إلى الله قبل أن يهجم عليكم هادم اللذات ومفرّق الجماعات.
اللهم أصلح لنا الدين والدنيا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

أحمد بن محمد الغامدي

٥ تعليقات
  1. سينفع الله بما كتبت ان شاء الله لان الله لا يضيع اجر المحسنين ولا يصلح عمل المفسدين.
    فحزاك الله عنا خيرا.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>