لا أستطيع التعامل مع أقاربي.. كيف أبني شخصية قوية وناجحة اجتماعيّاً؟ | صحيفة تواصل الالكترونية

لا أستطيع التعامل مع أقاربي.. كيف أبني شخصية قوية وناجحة اجتماعيّاً؟

0
لا أستطيع التعامل مع أقاربي.. كيف أبني شخصية قوية وناجحة اجتماعيّاً؟

 

استشارة تواصل رقم (62)

الرد من: المستشارة الأسرية والتربوية أ. هياء الدكان

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا أعرف كيف أبدأ وأعتذر إذا ما عرفت أعبر عن اللي في داخلي لكن ممكن تساعدوني في حل لمشكلتي؟ أو تساعدوني كيف أتعلم إيجاد حل لمشكلتي، أو أي مشكلة ممكن تواجهني في حياتي؟

مشكلتي الناس وخَاصَّة (الأقارب) ما أعرف أتعامل معهم ولا أعرف أتعامل معهم حَسْبَ شخصياتهم بالرغم من محاولاتي الكثيرة؟ كيف أكون علاقات اجتماعية كثيرة وتكون ناجحة؟ وكيف أحافظ على خصوصياتي من غير أن أسمح لأحد أن يتدخل فيها؟ وكيف أنمي شخصيتي وأجعلها قوية؟ وكيف أتسامح مع نفسي؟ وكيف أطور ذاتي؟ وكيف أواجه ضغوطات الحياه الصعبة؟  هذا أولاً.

وثَانِياً: أنا خريجة جامعية ولدي بعض الدورات بحثت كَثِيرَاً عن عمل وما لقيت عملاً، والحمد لله أقرأ الْقُرْآن وبعض الأذكار، وأنا حالياً متطوعة في جمعية خيرية لكن أحس بفراغ، وما حققت شَيْئَاً إلى الآن، وليس عندي موهبة أنميها وحتى أردت عمل مشروع ما عندي فكرة معينة ولا رَأْسمَال، أبغي أغير نمط حياتي كله أتمنى مساعدتي؟ ولكم مني جزيل الشكر.

الإجابة

أهلاً ومرحباً بك

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

شكراً لك؛ لثقتك بِنَا واختيارك لتواصل لبث همك، وما تفكرين به وفقك الله وأعانك..

المتميز يا أختي كثير اللوم لذاته كثير التركيز على تطوير نفسه، عمله في عينه قليل، ويبحث عن الأفضل، رضاه عن نفسه محدود وهذا من صفات المبدعين المحبين للخير، وهؤلاء لا يُخشى عليهم، فهذا ابن الخطاب عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قوي الإيمان الذي إن سلك طريقاً سلك الشيطان طريقاً آخرَ ذهب يسأل أمين سر النبي ﷺ يسأله بالله أعدَّني النبي من المنافقين؟! فقال له: لَا، وَلَا أُزَكِّى بَعْدَكَ أَحَداً”.

هذا عمر فكيف بِنَا نحن؟!

خشي على نفسه، ولم يثق ويصبه غرور، بل ذهب ليتأكد وفِي نفسه خوف ووجل وهو أحد المبشرين بالجنة وصاحب وخليفة رسول الله الذي جعل النبي أفعالهم سنة وفِي اتباعهم أجر، وهكذا هو حال المؤمنين، المؤمن قلبه لا يهدأ يريد الأفضل بعكس الكثيرين في عصرنا هذا، وأنتِ مكسب لكل من تكونين معهم، والمجتمع بحاجة لأمثالك عطاءً وتطويراً وحبّاً للخير، ومنفعة للقريب والبعيد.

فتوكلي على الله وابذلي جدك وجهدك وأسعدي نفسك بما تحبين زادك الله تميزاً، وتقبل عملك، وأقاربك ما تفعلينه معهم خير وبركة ويضاعف الله لمن يشاء ولا بد من وجود بعض المنغصات، فالقرب من الناس عامة يسبب ذلك، ويحتاج لصبر وحكمة ودعوة طيبة فكيف بالأرحام؟! أبشري بالخير وأنتِ قدوة خير استمري في كل فعل طيب، واسألي الله ونسأل الله لك أن يبرك بالخير وما يرضيه عنك ويسعدك آمين آمين.

  إذا كنت تحتاج استشارة قانونية أو طبية أو تربوية أو نفسية لا تتردد.. أرسل استشارتك إلى الصحيفة على البريد الإلكتروني C@twasul.info وتابع الردّ على الموقع