مع بدء التعامل بالفئات المعدنية.. تخوفات على الأطفال وتوقعات باستخدام البطاقات البنكية | صحيفة تواصل الالكترونية

مع بدء التعامل بالفئات المعدنية.. تخوفات على الأطفال وتوقعات باستخدام البطاقات البنكية

0
مع بدء التعامل بالفئات المعدنية.. تخوفات على الأطفال وتوقعات باستخدام البطاقات البنكية

تواصل ـ فهد بن حافظ:

تباينت وجهات نظر المهتمين بشأن استحداث فئات معدنية في الإصدار السادس للعملة الوطنية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، التي بدأت بالتداول رسميًا في 26 ديسمبر 2016.

وقال الباحث الاقتصادي محمد الزهراني لـ “تواصل”: إنّ إصدار الريال المعدني وإلغاء الورقي أمرٌ مريح لمحال التجزئة لسهولة التعامل مع الريال المعدني حتى وإن كان بكميات كبيرة.

وأضاف الزهراني: أنّ الريالات الورقية مع كثرة تداولها صار منظرها مشوهًا وغير مقبول من ناحية النظافة والشكل؛ مما يضع أصحاب الأعمال التجارية في حرج كبير عند إيداعها لدى البنوك المحلية، بالإضافة إلى عدم تقبُّل العديد من المتعاملين لبعض الريالات الورقية بوضعها السابق.

وأكد الزهراني، أحقية المتعامل في أخذ ما تبقي من ماله بعد شراء السلع وحينها لن يجبرك التاجر بترك الهللة أو الـ 10 هلالات واستبدالها بسلع أخرى.

ولفت الزهراني،  إلى أنَّ هذه الهلالات البسيطة تُدخل على التاجر مبالغ طائلة، مطالبًا بضرورة حمل العملات المعدنية من قبل المتبضعين للتعامل بها وتفعيلها وعدم التحجج بصعوبة حفظها أو تداولها.

في السياق أكّد المهتم بالملف الاقتصادي علي قعشوش لـ “تواصل” أهمية الاستحداثات في العملة الجديدة من ناحية تكلفة إعادة الطباعة والعمر الافتراضي للفئات الورقية التي تترواح بين 5 إلى 7 سنوات فقط، فيما يصل العمر الافتراضي للفئات المعدنية إلى 20 عامًا.

وأشار قعشوش، إلى أهمية إصدار فئة 5 هللات وهللة واحدة لكونها مفيدة للاقتصاد الأسري والترشيد خصوصًا بعد توجه المراكز التجارية إلى التعامل بالهلالات في تسعيرتها لكثيرٍ من السلع وذلك باستخدام “95، 90، 85 هللة”.

وتوقع قعشوش، حدوث شبه اختفاء لمثل هذه التسعيرات وما شابهها مما يضع حداً مُرضياً لبعض عروض وتخفيضات التجار الشكلية إذا تمّت مراقبة أسعار السلع بشكل جدي وصارم. وحذّر من خطورة الفئات المعدنية التي تكون متوفرة بشكل مستمر في أيدي الأطفال وصغار السن خشية ابتلاعهم لها.

ونبّه قعشوش، إلى تحذيرات أطلقها مختصون عن جدوى استخدام الفئات المعدنية في حال إبعادها عن متناول الأطفال، والتي أيضًا ستكون أقل تلوثًا من العملة الورقية للريال الورقي السابق بسبب التداول والتعامل المستمرين.

إلى ذلك امتدح المصرفي أحمد يوسف في حديثه لـ “تواصل”، موافقة مؤسسة النقد على تفعيل دور الفئات المعدنية من العملة بعد غياب دورها في التعاملات التجارية حتى مع حملة وزارة التجارة السابقة والتي كانت بشعار “خذ الباقي”.

وقد كان المواطن لا يهتم لنصف الريال أو الربع ولكن يعتقد تفعيل دورها مستقبلاً وحينها لن يترك أحد النصف ريال أو الربع، وبالتالي تنتهي الحسابات التقريبية في الشراء والبيع. وتوقع يوسف، مساهمة إصدار الفئات المعدنية في تفعيل استخدام البطاقات البنكية بشكل أكبر بالتعامل في نقاط البيع كأيسر من حمل الفئات المعدنية أو التعامل بها .

من جهته عزا مدير إدارة العملة بمؤسسة النقد وليد السيال، سبب رفع سقف العملة المعدنية إلى ريالين وإحلالها مكان الورقي لمعاناة “النقد” مع الريالات من البكتيريا الضارة للصحة، إضافة إلى استمرارية تغييرها بسبب التلف.

وقال السيال في مؤتمر صحفي سابق: “لم يكن قرار المؤسسة في الطرح المعدني سريعًا، بل كان مدروسًا بتأنٍ، وجرى الأخذ بالاعتبار كميات النقد المتداول من الفئات الصغيرة بشكل أصبح من الصعب على المؤسسة التعامل مع الورقي والمحافظة على نظافته، وأصبح يشكل عبئًا كبيرًا في الطباعة المستمر.

وأضاف السيال: القرار في التحول من الورقي إلى المعدني كان له شق صحي، وهو أن الدراسات والبحوث أثبتت أن الريال الورقي له مسامات تسمح بتجمع البكتيريا الضارة للصحة وهناك العديد من البحوث الدولية في هذا الجانب.