من الثقافة اليابانية | صحيفة تواصل الالكترونية

احدث الأخبار

من الثقافة اليابانية

1
من الثقافة اليابانية
د. مالك الأحمد

حفل الشاي يعتبر من التقاليد العريضة في اليابان ويسمى “سادو”، وأصله من الصين وانتقل لليابان في القرن 16

ويمثل تقليداً أصيلاً لصنع وتقديم الشاي للضيوف من خلال أوعية محددة.

حفل الشاي عبارة عن فن وليس عملية شرب عادية للشاي، ويتطلب العديد من المهارات…

شرب الشاي -بالنسبة لليابانيين- يمثل إلهاماً ذاتياً وفترةً للاسترخاء والتمعن، وله ارتباط بالفلسفة اليابانية (البوذية)..

عملية إعداد الشاي تتطلب إخلاصاً وإتقاناً للوصول إلى الكمال والتلذذ بشرب الشاي…

هناك مقاهٍ متخصصة بذلك، لكن في بعض البيوت اليابانية لا يزال تقديم الشاي بالطريقة التقليدية يمثل ثقافة اجتماعية مهمة.

“إيكسبانا” هو فن ترتيب الزهور وله اعتبار كبير في الثقافة اليابانية.. والعملية تبدأ من قطف الزهور (بطريقة محددة وطول معين للسيقان) ثم الترتيب المناسب والصف داخل المزهرية..

طقوس ترتيب الزهور لها أكثر من سبعة قرون وتتناقلها الأجيال واكتساب خبرتها يأخذ وقتاً طويلاً (3 – 5 سنوات!!! ).

ترتيب الزهور – في الثقافة اليابانية – مرتبط بالأمنيات الشخصية وتتطلب مهارات عديدة في الصف والتنسيق للزهور.

أيضاً من المهم أن يكون هناك توافق تام بين “المزهرية” كنوع والزهور المرصوصة فيها إضافة للتناسق مع المحيط الخارجي سواء كان منزلاً أو مكان عمل…

من المعتاد الاقتصار على عدد قليل -لكنه متناسق وأخاذ- من الزهور (بعكس الغرب الذي يعتمد على الكم في الزهور لإظهار المحبة والتقدير!!).

الرياضة اليابانية على نوعين: الأول محلية خاصة مثل السومو (المصارعة اليابانية) والتي تعتمد على قوة وضخامة الجسد، ولها طقوس خاصة سواء في اللباس أو الهيئة العامة أو أسلوب المصارعة.

الجودو من الرياضات اليابانية المشهورة والتي انتشرت حول العالم، وتعتمد على خفة الحركة وسرعة الانقضاض على الخصم لشل حركته، وأيضاً هناك الكاراتية (الرياضة العنيفة أو رياضة القتال للدفاع عن النفس بشكل أساسي) وكذا “الكندو” وهي المصارعة بالسيف.

لليابانيين اعتناء خاص بالموسيقى ولها طقوسها الخاصة سواءً منفردة أو مصاحبة للعمل المسرحي المشهور في اليابان منذ القدم، وأساسها قصبة تُشبه الناي وأخرى وترية على شاكلة العود أو الجيتار الغربي.

من أطرف خصوصيات اليابان رسوم الكرتون “كوميك” وهي شهيرة جداً وقديمة، لكنها تطورت في العصر الحديث بشكل مذهل وهي التي تعتمد عليها الألعاب الإلكترونية وأفلام الإنيميشن 2D، 3D، وهناك مكتبات كبيرة متخصصة بهذا النوع من المجلات والكتب، وتعتبر أشهر مادة مطبوعة في اليابان ولها سلاسل مشهورة جداً ويتابع الناس أحداثها بشغف كبير..

الغريب أن هذا النوع من الفن “القصص المصورة” استطاعت أن تغزو العالم وتعتبر – إلى حد ما – أشهر منتج ثقافي فني إعلامي ياباني نجح في أنحاء العالم… مررت على مكتبة كبيرة في مدينة برلين الألمانية ووجدت قسماً كاملاً للقصص اليابانية مترجمة – بالطبع – للألمانية!!.

رغم ذلك الشعب الياباني من أكثر شعوب العالم خواءً في الجانب الديني وينعكس ذلك على حياتهم المادية البحتة، ورغم جهود النصرانية الضخمة إلا أنها لم تنجح في غزو العقل الياباني، أما الإسلام فوجوده ضئيلٌ جداً وعدد اليابانيين المسلمين محدود جداً.

 

١ تعليق
  1. حقا شدني الموضوع الغني بما يحويه من طرح بناء
    إنما أستاذي الفاضل\ كم كنت أتمنى أن تكون المثاليه اليابانيه لها روح
    وأتمنى لو أنك أفضت على القارئ مثلي
    بطرح من القران
    لنعلم كم نحن بعيدون عن تدبره كنور
    وغناه الرباني
    فأرجو من شخصكم أن تقارنوا في مواضيعكم اللاحقه بما يغني القارئ ويثري عقله بما لديه من حضارة وثقافه ربانيه لو عمل بها
    ولنا في علماؤنا في الدين وجميع العلوم الدليل القاطع
    حتى أن الحضارات الغربيه لازالت تتغنى بغنا الإسلام
    وأنت أكفأ وأعلم مني (والله هو العالم بما خلق)