الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

صناعة الخوف في إعلام الحشد الشعبي

صناعة الخوف في إعلام الحشد الشعبي
باسل النيرب

 

عندما أتابع الأفلام التي ينشرها عن قصد جزارو الحشد الشعبي في شبكات التواصل الاجتماعي نحو الأهالي في موصل العراق وغيرها؛ فأول صورة تتبادر إلى ذهني أفعال عصابات الهاجانا التي عاثت فساداً في فلسطين منذ عام 1947، من قتل واغتصاب وبقر بطون الأمهات وتقطيع الأطفال حديثي الولادة، والسكاكين التي تقطر دماً من الذبح وغيرها من الأفعال التي سُجلت لاحقاً ضمن مذكرات عصابات الهاجانا.

وللأسف من ينتقد أفعال الذبح والتقطيع لجزاري الحشد الشعبي أو عصابات الهاجانا فإنه يربطها بشكل مباشر كأنها أفعال بدائية للإنسان البدائي، وهي أصلاً مخالفة لما نقله لنا التاريخ الإنساني المصور، حيث كان بعض الأستراليين يرسلون أسلحة بيضاء لخصومهم قبل اندلاع المعارك، وأرسل آخرون مؤناً غذائية لأعدائهم الجائعين قبل الحرب، وهناك من الهنود من اقتسموا البارود مع الأعداء قبيل المعارك، واختفاء تام للغارات المفاجئة دون إنذار في تلك الحروب.

أما الصور التي ينشرها اتباع الحشد الشعبي تفاخراً في وسائل الإعلام هي جزء من سياسة التخويف، وبث الرعب الممزوج بالخوف والعدوانية التي انفجرت نحو الطائفة السنية في العراق عموماً عنفاً وشراسة وحقداً، وهي أصلاً تخالف حتى الفطرة الحيوانية فشراسة الحيوانات المفترسة ليست سوى أسطورة، ولا تكون إلا في حالات الدفاع عن المجال الحيوي، أو البحث عن الغذاء، أو نيل المكانة التراتبية في المجموعة أو التزاوج، أما القتل الدموي والعنيف فلا تجده إلا عند الحشرات وجزاري الحشد الشعبي وعصابات الهاجانا.

ما يميز بث مشاهد الحشد الشعبي إعلامياً لعمليات القتل هو الحقد المبالغ فيه والذي لا يأتي إلا بفعل تراكم مستمر للعدوانية، حيث أصبحت الاستجابة للعنف تلقائية وفرصة لتفريغ المكبوت العدواني، بعد أن تم حشو العقل الباطني من كبار السياسيين وزعماء الجماعات الطائفية الدينية بشعور تهديد للجماعة، مع وجود عدو خارجي الذي هو الطائفة السنية، وزعيم تلتف حوله الجماعة وهم كبار المعممين؛ والنتيجة تفريغ للعدوان دون ضوابط فشاهدنا تقطيع وحرق وبقر وتعذيب لكل من لا ينتمي لذات فئة الجزار!!

إن العنف في موصل العراق هو نتيجة مأزق في العلاقة المجتمعية بين مختلف الطوائف، والمشاهد الظاهرة في وسائل التواصل الاجتماعي تؤكد أن عنف الحشد الشعبي ضد أهل الموصل لا يمكن أن يكون فجائياً، بل هو نتاج عملية تغير بطيء قضت على قواعد العيش المشترك والألفة، فانهارت روابط المواطنة والمصير المشترك لتظهر بكل وضوح مشاعر الغربة والعداء، والنتيجة عنف مسفوح بعد الاتهامات بالخيانة، وانعدام القيمة والأهمية وعمليات متواصلة من التحقير والظلم.

لقد حول إعلام الحشد الشعبي سكان العراق عموماً والموصل إلى أفراد حاملين اللعنة وتلاحظها في منقولات مصورة تظهر الرغبة في الثأر من قتلة الحسين رضي الله عنه، عندها يصبح القاتل بريئاً من الإثم، مدافعاً عن مقدساته، وأضاف عليها الشرعية والقبول فلن نسمع حتى الآن عن محاكمة من قتل وداس على صبي الموصل في دبابة، أو من أعدم أطفالاً اتهموا ظلماً وعدواناً بأنهم من داعش لأن السلطة غائبة أو شجعتهم على ارتكاب القتل.

إن تقاربت أفعال الحشد الشعبي في العراق مع عصابات الهاجانا في فلسطين فهو انسجام مع الوصف الذي أطلقه عدد من علماء القرن الإسلامي الأول على الشيعة أنهم “يهود الأمة” فها هم الشيعة يبغضون الإسلام، كما يبغض اليهود النصرانية ودخلوا الإسلام مقتاً لأهله وبغياً عليهم، فالاثنان قاتلهما الله – اليهود والشيعة – يستحلون الدماء، حرفوا الكتب السماوية، يبغضون جبريل عليه السلام، غالوا في أئمتهم واحتكرت العقيدتان الجنة لهم فقط، ومن بعض كذبة الشيعة من يؤمن بالرجعة وهي أصلاً مسربة من الديانة اليهودية، أما التوريث فقد قالت اليهود لا يصلح الملك إلا في آل داوود، وقالت الشيعة لا يصلح الملك إلا في آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وأخيراً في الطائفتين اتفاق تام على جواز القتل، اليهود قالوا في فتوى للحاخام المقبور عفوديا يوسف: إن قتل العربي شعيرة دينية ينال عليها القاتل ثواباً حسناً. وعند الشيعة روى الصدوق في العلل مسنداً إلى داوود بن فرقد قال [1]: قلت لأبي عبدالله عليه السلام ما تقول في الناصب؟ قال: حلال الدم، لكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً، أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال خذه ما قدرت.

باسل النيرب

basilnerab@gmail.com

——————————-

[1] وسائل الشيعة 18/463، بحار الأنوار 27/ 231

التعليقات (٢)اضف تعليق

  1. ٢
    عبدالرحمن

    ومازال الخنجر الإيراني يقطر دماً

  2. ١
    معتصم

    أحسنت.
    نسال الله ان يجعل كيدهم بنحرهم.
    و ان ينجي المستضعفين من بطشهم.