سلسلة مؤتمرات السكان والتنمية وتدمير السكان 1 | صحيفة تواصل الالكترونية

احدث الأخبار

«مرور مكة»: منع المركبات من الدخول إلى المنطقة المركزية للحرم خلال رمضان بالفيديو.. كيف أنشأت المملكة المركز العالمي «اعتدال» خلال 30 يوماً؟ تنظيم «داعش» يتبنى هجوم مانشستر وزير الإسكان يدشن النظام الالكتروني لتراخيص البيع والتأجير على الخارطة لبرنامج “وافي” «التجارة»: السلع الرمضانية الأساسية وبدائلها متوفرة بالأسواق مليشيا الحوثي والمخلوع تنهب 5 مليارات دولار من الاحتياطي النقدي لليمن «تعليم الرياض» تشدد على توظيف خريجي التربية الخاصة بالمدارس الأهلية «الخدمة المدنية» تلغي شرط العمل لفترة توازي مدة الإيفاد أو الابتعاث لموظفي الوزارة «الإسكان» تفاوض 190 شركة عالمية لإنشاء وحدات جديدة «التويجري»: مسلسل «غرابيب سود» الذي تبثّه MBC في رمضان يُسيء للوصف القرآني لنوع من الجبال غداً.. الدفاع المدني يكشف عن خططه استعداداً لشهر رمضان بمكة والمدينة «التعاون الخليجي»: الضريبة الانتقائية والقيمة المضافة يدخلان حيز النفاذ

سلسلة مؤتمرات السكان والتنمية وتدمير السكان 1

0
سلسلة مؤتمرات السكان والتنمية وتدمير السكان 1
د.حياة با أخضر

 

تم في الأيام التالية: 20 – 22 /10/1437 هـ الموافق 25 – 27 يوليو 2016م عقد اللقاء التحضيري لمؤتمر السكان والتنمية الدولي الثالث بمنطقة سورابايا في دولة إندونيسيا، وبعدها بشهرين سيعقد المؤتمر في دولة الأكوادور.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن العالم بحاجة إلى رؤية جديدة للتحضر، مشيراً إلى أهمية مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الموئل الثالث)، الذي سيعقد في أكتوبر تشرين أول بكيتو بالإكوادور.

وفي فعالية عقدت بمقر المنظمة الأممية، رحب السيد بان برئيس الإكوادور، رفائيل كوريا، داعياً جميع رؤساء الدول والحكومات إلى حضور المؤتمر والمعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة. وقال: “الموئل الثالث هو فرصة تاريخية من أجل التغيير، وهو يحدث خلال السنة الأولى الهامة من تنفيذ جدول أعمال التنمية 2030. وأعرب بان كي مون عن ثقته بنجاح المؤتمر، وأنه سيلقي بظلاله على أهداف أجندة التنمية المستدامة الجديدة.

في اللقاء التحضيري الذي عقد في إندونيسيا قدمت كل دول العالم ملفها عن التنمية الحضرية.

فما هي التنمية الحضرية التي اهتم بها مؤتمر السكان وما هي قصة مؤتمرات السكان؟

التنمية الحضرية يمكن تلخيص أهم عناصرها في الآتي:

1 – التنمية الحضرية عملية موجهة إلى الإنسان باعتباره العنصر الفعال في تطوير المجتمع.

2 – أنها العملية التي عن طريقها تحدث التغيرات الاجتماعية المقصودة في البشر؛ وبالتالي يكتسبون القدرات والقيم التي تساعدهم على مواجهة ما يصادفهم من مشكلات بحيث يستطيعون إحداث التغيرات في البيئة التي يعشون فيها (وهنا مكمن الخطر حيث نلاحظ أن التغيرات الاجتماعية الجديدة واكتساب قيم جديدة؛ وهذا يعني تغييراً قسرياً ناعماً للشعوب ليتم تغييرها).

3 – معرفة حجم السكان: بمعرفة عدد السكان لمنطقة محدودة المعالم في فترة زمنية معينة، ومعدل النمو السكاني من حيث مستوى الخصوبة والوفاة.

4 – التركيب الاقتصادي للسكان: من حيث تركيب القوة البشرية والتركيب العام لقوة العمل، ومعدل النشاط الاقتصادي المنقح والمعدلات العمرية. (بحث: معوقات التنمية الحضرية دراسة حالة مدينة دمشق بالنسبة لدول الأكثر تقدماً).

الخلاصة: التنمية الحضرية تركز على تقليص عدد السكان ليتلاءم مع الموارد الطبيعية، والقضاء على الفقر كما يزعمون وهذا خاص بدول العالم الثالث.

ورغم أن موضوع المؤتمر عن التنمية المستدامة، إلا أن “مسودة أجندة التحضر الجديدة” التي ستطرح في المؤتمر تتضمن بنود أجندة الأمم المتحدة نفسها، والمثيرة للخلاف والجدل، وكثير منها يتعارض مع التشريعات السماوية، والفطرة الإنسانية. فهي تستخدم مصطلح العنف في المجال الخاص للتدخل في شؤون الأسرة؛ لأنه لما ترد عبارة “العنف في الأماكن الخاصة”، فالمقصود بها نطاق الأسرة، وأن مصطلح العنف الأسري واسع المعنى، وسعة معنى المصطلحات غالباً ما تكون الفخ الذي يُنصب للحكومات.

وتكرار إقحام مساواة الجندر في المسودة تحت مظلة التنمية الحضرية، ومن خلال تعريفات الأمم المتحدة للجندر يتضح بجلاء أن المقصود هو إلغاء أية فوارق بين الرجل والمرأة، وبين الأسوياء والشواذ، سواء تشريعية أو مجتمعية..

تاريخ مؤتمرات السكان:

(أهم قضايا وثيقة مؤتمر السكان – هي: الربط بين زيادة السكان وبين الفقر واستحالة التنمية، وأن الحد من النمو السكاني هو الطريق الأمثل للتنمية وتحقيق الرفاه الاجتماعي، والقضاء على الفقر؛ لذلك ترى أن السبيل إلى ذلك يتركز في:

1 ـ إباحة الإجهاض، بجعله قانونياً معتمداً.. وقد حاول واضعو الوثيقة استخدام تعابير متعددة لإباحة الإجهاض، مثل: الحمل غير المرغوب فيه.. إنهاء الحمل وتخفيف عواقب الإجهاض.. الإجهاض غير المأمون.

2 ـ تقديم المعلومات والثقافة الجنسية للمراهقين، وإباحة الممارسات الجنسية، وحقهم في سرية هذه الأمور، وعدم انتهاكها من قِبَل الأسرة.

3 ـ التشجيع على الممارسات التي تقع خارج نطاق العلاقات الشرعية.

4 ـ إلغاء القوانين التي تحد من ممارسة الأفراد لنشاطهم الجنسي، واعتبار ممارسة الجنس والإنجاب حرية شخصية وليست مسؤولية جماعية. (الحسيني سليمان ماجد. وثيقة مؤتمر السكان والتنمية.. رؤية شرعية). http://www.fin3go.com/vb2/showthread.php?t=3390)

وقد انعقد المؤتمر الأول للسكان والتنمية في رومانيا عام 1974، والذي عقد لمناقشة قضايا زيادة أعداد البشر والمقصود بهم أبناء العالم الثالث، حيث كان معدل النمو السكاني في أوروبا في تناقص مخيف، بينما معدل النمو السكاني في دول الجنوب في تزايد مطرد. وقد اعتمدت الدول الأطراف فيه أول خطة عمل عالمية للسكان والتنمية، وجاء فيها:

  • الدعوة إلى إعادة النظر فيما أطلقوا عليه دوراً تقليدياً للمرأة (الأمومة ورعاية الأسرة)، وطالبوا بدمجها الكامل في المجتمع؛ لأنه بخروجها للعمل ستقل رغبتها في الإنجاب.
  • الدعوة إلى مساواة المرأة بالرجل.
  • الدعوة إلى تحديد النسل عن طريق اعتراف عالمي بتملّك المرأة لجسدها.

ثم عقد المؤتمر الثاني في مكسيكو سيتي في المكسيك 1984 – 1404 وجاء في تقرير المؤتمر: “ينبغي أن تكون السياسات الأسرية – التي تعتمدها، أو تشجعها الحكومات – حساسة؛ للحاجة إلى ما يلي: – تقديم الدعم المالي، أو أي دعم آخر إلى الوالدين – بما في ذلك الوالد غير المتزوج، أو الوالدة غير المتزوجة خلال الفترات التي تسبق أو تلي ميلاد الطفل… – مساعدة الزوجين والوالدين الشُبّان – بما في ذلك الوالد غير المتزوج، أو الوالدة غير المتزوجة – في الحصول على سكن مناسب”.

– “تعترف خطة العمل العالمية للسكان بالأسرة – بأشكالها المتعددة – باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع، وتوصي بإعطائها حماية قانونية، والأسرة مرت – ولا تزال تمر – بتغيرات أساسية في بنيتها ووظيفتها”. – “ينبغي أن تبذل الحكومات المعنية جهوداً لرفع سن الزواج في البلدان التي ما زالت سن الزواج فيها منخفضة جداً”. – “تشجيع التثقيف المجتمعي؛ بغية تغيير المواقف الحضارية التي تقرر الحمل في سن مبكرة، اعترافاً بأن حدوث الحمل لدى المراهقات – سواء كن متزوجات أم غير متزوجات – له آثار ضارة على معدل تفشي الأمراض والوفيات بين الأمهات والأطفال على السواء”. (/أ.سيدة محمود. وهم التنمية بعد نصف قرن من بداية مؤتمرات السكان والتنمية. مجلة البيان العدد 323 رجب 1435هـ، مايو 2014م).

ثم انعقد مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية عام 1415هـ – 1994م وأهم ما ورد فيه كان تكراراً لما ورد في المؤتمرين السابقين، كما سنلاحظ، وهذا التكرار لتطبيع المصطلحات المخالفة وقبول ممارسيها:

(الاعتراف بالشذوذ (الاعتراف بأشكال أخرى للأسرة) تحت عنوان تنوع هيكل الأسرة وتكوينها.

نشر الإباحية، وإغفال الدين، والأخلاق، مع ربط ذلك كله بزيادة السكان، وعلاقته بالفقر، وأن الحد من النمو السكاني هـو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية، ورفع مستوى المعيشة، واحتواء الفقر.

إن إحدى وسائل الحد من النمو السكاني، يتم من خلال تقديم الثقافة والمعلومات الجنسية للمراهقين والمراهقات؛ ومن ثم إباحة الممارسات الجنسية لهذه الشريحة الاجتماعية من البشر في هـذه السن الخطرة، من خلال حقهم في سرية هـذه الأمور، وعدم انتهاكها من قبل المجتمع، بل والأسرة التي ينتمي إليها أولئك المراهقون. شرعية الإجهاض أو إباحته من قبل الأجهزة المعنية في الدولة، سبيل إلى الحد من النمو السكاني، وإنهاء الحمل، وتخفيف عواقب الإجهاض، وكل ذلك يكون من برامج الرعاية الصحية والجنسية والتناسلية. (الحسيني سليمان جاد. المرجع السابق).

وعقدت مؤتمرات شبيهة له مثل: مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، الذي أقيم في (كوبنهاجن – الدنمارك) عام 1415هـ – 1995م. ومؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني)، الذي انعقد في (إستنبول – تركيا) عام 1416هـ – وكلها تحمل نفس الأهداف السابقة.

كتبته: د.حياة بنت سعيد باأخضر

أستاذ مشارك بجامعة أم القرى

6/11/1437 هـ