رمضان والقنوات .. هل من صحوة قادمة؟! | صحيفة تواصل الالكترونية

رمضان والقنوات .. هل من صحوة قادمة؟!

8
رمضان والقنوات .. هل من صحوة قادمة؟!
د.مالك الأحمد

رمضان شهر القرآن شهر الغفران تُصفد فيه مردة الجن فضلاً عن الشياطين، ويعيش فيه المسلمون جواً روحانياً لا مثيل له.

في نفس هذا الشهر تستنفر القنواتُ العربية جهودَها وتعد عدتها لتتحف جمهورها بباقة من البرامج المسلية، على شكل دراما اجتماعية وفكاهية وتاريخية غالباً، كما لا تنس أن تقدم لهم ما يُشبع فضولهم ويؤنس يومهم من الفوازير الراقصة والمسابقات الفاضحة والتي أصلت – وما زالت تؤصل – أن رمضان له نكهة مسائية خاصة عبارة عن مسحة من المتعة والترفيه لتعويض يوم طويل من الجوع والعطش والتعب والإرهاق النفسي!

الإعلام العربي أدى دوراً سلبياً جداً في رمضان وشوه صورته بما يقدم من مادة مخلة بالدين والأخلاق في أمسياته، وقنواته تتنافس في الاستعداد للشهر الفضيل كما يجب أن يكون التنافس!.

لا يعني هذا أننا ندعو لإغلاق قنوات المتعة المباحة في هذا الشهر لكن ينبغي التقليل منها ما أمكن والاستفادة القصوى من هذا الشهر في جانب العبادة والطاعة حيث هي فرصة لا تتكرر في العام.

نعم النفوس تمل وتتعب، لكن لا يعني هذا إضاعة ليالي الشهر الفضيل بالمسلسلات والأفلام التي – في أحسن أحوالها – إضاعة للوقت وإهدار للفرصة.

من يتصور أن تتخم الشاشات العربية بمسلسلات تخدش الحياء بما تقدمه من مشاهد مخلة وتلميحات جنسية ورقص مبتذل وقضايا المخدرات والعلاقات خارج إطار الزواج!.

من يتصور أن تكون ليالي رمضان غناء فاسداً ومشاهد عري وألفاظاً بذيئة!

من يتصور أن يتحول ليل رمضان إلى انعتاق كامل من الفضيلة والأخلاق، إذن ما قيمة العبادة والصلاة؟ هل الأمر تحول أن الدين فقط في المسجد وأن العبادة فقط في النهار والليل طرب وزمار؟!

ألا تعجب قارئي الكريم من عرض مشاهد تناول الخمور (أما التدخين فأمره أخف!) في مسلسلات رمضان! ألا تعجب من عشرات المشاهد في الكباريهات ومواخير الفساد ؟! (لاحظ في ليالي رمضان بما فيها العشر الأواخر! )

هل الأمر مقصود لإضعاف الإيمان وإفساد الفكر ونشر التفاهات باسم “مسلسلات”؟!

قناة واحدة (MBC) عرضت العام الماضي 14 مسلسلاً أكثر من نصفها اجتماعي عاطفي نسوي! كما قدمت 3 برامج كوميدية وبرنامجي مسابقات ضمن مفهوم رمضان شهر “الفرفشة” في تعمد مقصود لإفساد صوم المسلمين!

ينبغي أن تُطوع الدراما في رمضان لتكون زاداً علمياً ثقافياً متضمنة متعة بريئة دون إسفاف وابتذال، يمكن أن تكون المسلسلات وسيلة ممتازة لزيادة حصيلة المشاهدين الفقهية والأخلاقية وبطريقة إيجابية جميلة.

يجب إعادة النظر في فترات البث لتكون أقل من الأيام العادية ومرتبطة بمواعيد الصلوات كي تكون عوناً للصائمين على الطاعة ليست وسيلة لإضاعة الصلوات على المسلمين.

من الأمور الملحة مراعاة فئات الأسرة المختلفة من أطفال ومراهقين وكبار، كل له حاجاته الخاصة المختلفة والتي يجب اعتبارها وبشيء من التوازن، فتكون هناك فترات للأطفال تركز على الجوانب التربوية والأخلاقية وتشجع على العبادة بطرق محببة للأطفال.

المراهقون أيضاً يتابعون القنوات – والإناث أكثر كما هو معلوم – ويستحب إعطاؤهم جرعات من المواد الثقافية المنوعة الخفيفة والتي تتضمن بعض التوجيهات العامة والقضايا التعليمية المناسبة.

قد يكون هناك تساؤل: أين القنوات الإسلامية وما دورها في شهر رمضان وماذا يمكن أن تقدم لتكون بديلاً مناسباً للغث السائد في القنوات الأخرى ؟!.

الإجابة بالطبع لدى القائمين على هذه القنوات لكن ظني أن عندهم بعض البرامج الجيدة لكن هناك الكثير من التحديات فنية أو مادية وأحياناً شرعية مما قد يؤثر في نوعية المادة المقدمة المناسبة لهذا الشهر والتي يمكن أن تبز ما لدى الآخرين من حيث الطبيعة والأسلوب والفائدة وحتى المتعة.

أتمنى الأخذ بقوة على أيدي القنوات ومالكيها بل وحتى المعلنين فيها حتى يكفوا عن نشر هذا الغثاء باسم الترفيه.

أتمنى أن تتعاون الجهات الدينية الدعوية والمؤسسات التعليمية والثقافية لصياغة رؤية إعلامية ملائمة للشهر وللمشاهدين مستحضرة واقع الناس والمؤثرات عليهم وحاجاتهم الطبيعية.

٨ تعليقات
  1. احسنت النشر بارك الله فيك ونفع بك وجزاك خيرا

  2. رمضان شهر القرآن شهر الغفران تُصفد فيه مردة الجن فضلاً عن الشياطين، ويعيش فيه المسلمون جواً روحانياً لا مثيل له.
    جزاك الله كل خير حقيقة شهر رمضان تصفد فيه مردة الشياطين فضلاً عن الشياطين ، لكن في هذا الشهر الفضيل مردة وشياطين الإنس ينشطون ويزداد سعارهم وأذاهم وكيدهم لبعدهم عن الله ولعدم استشعارهم لقدسية هذا الشهر شهر القرآن والرحمة والغفران والعتق من النيران فهم يفسدون لذة الصيام ببرامجهم الهابطة ومسلسلاتهم الخبيثة بما فيها من العري والتفسخ والهمز واللمز والغيبة والبهتان والاستهزاء بالملتزمين بالدين وأصبح تجار الدنيا يتهيأون بعد كل نهاية شهر رمضان لرمضان القادم بمثل هذا الغثاء فبدلاً من أن يجد الصائم ما يحفظ عليه دينه وصيامه يفطر على عرض الأجساد العارية والاستهزاء بالمتمسكين بشعائر الدين وبالكلام الفاحش البذيء فهم يسعون لإضاعة أوقات المسلمين باللهو المحرم وتتبع عورات الناس وإشغالهم عن الذكر والصلاة حتى أن البعض يتخلف عن الصلوات لمتابعة هذه البرامج المفسدة التي يوقت لها وقت اجتماع الأسر على مائدة الإفطار فهم لا يهمهم إلا ما يدخل جيوبهم من تلك البرامج والمسلسلات ولا يهمهم ماذا يستفيد المتلقي ولكن هذه البرامج على ما أسمع أنها تعاد حتى في النهار فالهدف واحد ، نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا فما نخافه أن تنتشر دور السينما والمسارح والنوادي الليلية كما يبشر بها العلمانيون والليبراليون وعنده سنصبح أشد فساداً من أقرب دول الجوار التي أصبحت ملاذاً لأصحاب الملذات والشهوات .

  3. (رمضان شهر القرآن شهر الغفران تُصفد فيه مردة الجن فضلاً عن الشياطين، ويعيش فيه المسلمون جواً روحانياً لا مثيل له).
    جزاك الله كل خير حقيقة شهر رمضان تصفد فيه مردة الشياطين فضلاً عن الشياطين ، لكن في هذا الشهر الفضيل مردة وشياطين الإنس ينشطون ويزداد سعارهم وأذاهم وكيدهم لبعدهم عن الله ولعدم استشعارهم لقدسية هذا الشهر شهر القرآن والرحمة والغفران والعتق من النيران فهم يفسدون لذة الصيام ببرامجهم الهابطة ومسلسلاتهم الخبيثة بما فيها من العري والتفسخ والهمز واللمز والغيبة والبهتان والاستهزاء بالملتزمين بالدين وأصبح تجار الدنيا يتهيأون بعد كل نهاية شهر رمضان لرمضان القادم بمثل هذا الغثاء فبدلاً من أن يجد الصائم ما يحفظ عليه دينه وصيامه يفطر على عرض الأجساد العارية والاستهزاء بالمتمسكين بشعائر الدين وبالكلام الفاحش البذيء فهم يسعون لإضاعة أوقات المسلمين باللهو المحرم وتتبع عورات الناس وإشغالهم عن الذكر والصلاة حتى أن البعض يتخلف عن الصلوات لمتابعة هذه البرامج المفسدة التي يوقت لها وقت اجتماع الأسر على مائدة الإفطار فهم لا يهمهم إلا ما يدخل جيوبهم من تلك البرامج والمسلسلات ولا يهمهم ماذا يستفيد المتلقي ولكن هذه البرامج على ما أسمع أنها تعاد حتى في النهار فالهدف واحد ، نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا فما نخافه أن تنتشر دور السينما والمسارح والنوادي الليلية كما يبشر بها العلمانيون والليبراليون وعنده سنصبح أشد فساداً من أقرب دول الجوار التي أصبحت ملاذاً لأصحاب الملذات والشهوات .

  4. – رمضان شهر القرآن شهر الغفران تُصفد فيه مردة الجن فضلاً عن الشياطين، ويعيش فيه المسلمون جواً روحانياً لا مثيل له.
    جزاك الله كل خير حقيقة شهر رمضان تصفد فيه مردة الشياطين فضلاً عن الشياطين ، لكن في هذا الشهر الفضيل مردة وشياطين الإنس ينشطون ويزداد سعارهم وأذاهم وكيدهم لبعدهم عن الله ولعدم استشعارهم لقدسية هذا الشهر شهر القرآن والرحمة والغفران والعتق من النيران فهم يفسدون لذة الصيام ببرامجهم الهابطة ومسلسلاتهم الخبيثة بما فيها من العري والتفسخ والهمز واللمز والغيبة والبهتان والاستهزاء بالملتزمين بالدين وأصبح تجار الدنيا يتهيأون بعد كل نهاية شهر رمضان لرمضان القادم بمثل هذا الغثاء فبدلاً من أن يجد الصائم ما يحفظ عليه دينه وصيامه يفطر على عرض الأجساد العارية والاستهزاء بالمتمسكين بشعائر الدين وبالكلام الفاحش البذيء فهم يسعون لإضاعة أوقات المسلمين باللهو المحرم وتتبع عورات الناس وإشغالهم عن الذكر والصلاة حتى أن البعض يتخلف عن الصلوات لمتابعة هذه البرامج المفسدة التي يوقت لها وقت اجتماع الأسر على مائدة الإفطار فهم لا يهمهم إلا ما يدخل جيوبهم من تلك البرامج والمسلسلات ولا يهمهم ماذا يستفيد المتلقي ولكن هذه البرامج على ما أسمع أنها تعاد حتى في النهار فالهدف واحد ، نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا فما نخافه أن تنتشر دور السينما والمسارح والنوادي الليلية كما يبشر بها العلمانيون والليبراليون وعنده سنصبح أشد فساداً من أقرب دول الجوار التي أصبحت ملاذاً لأصحاب الملذات والشهوات .

  5. جزاكم الله خيراً على هذا المقال الناصح والموجه والمرشد. وكل رب وربة أسرة مسؤل عن مايراه ويتأثر به أفراد الأسرة.
    هناك وسائل كثيرة للتسلية والترفيه بعيد عن الخنا ومخالفة شرع ربنا.
    القنوات تلام وسيحاسبها الله ولكن كذلك أرباب الأسر.
    بالفعل أصبح رمضان شهر الصيام والقيام والقرآن وكأنه مهرجان للأكل والفرح بلا قيود.

  6. جزاكم الله عنا ألف خير،وكل ماتفضلت وكتبت ملاحظاتك عن برامج شهر رمضان هو مع الأسف صحيح مئة بالمئة،والأدهى أن أصحاب القنوات مسلمين،ويجنون الملايين من وراء عرض هذه المسلسلات والبرامج التافهة ،والله في قناة MBC منذ سنتين عرضت فيلماً في العشر الأواخر ظهرت فيه البطلة ربي كما خلقتني،أين رجال الهيئة الذين يلاحقون النساء العفيفات في الأسواق وهن يتسوقن في الأسواق الخاصة للنساء والمكشوفة والتي لا يستطيع فيها أي عديم أخلاق أن يتعرض للمتسوقات بأي سوء.فما بالك بما يعرض في كل بيت من البرامج التي لا تمت للأخلاق والدين بأي صلة. ناهيك عن الموائد العامرة التي يرمى معظمها بالقمامة،بأناس شهر رمضان يجب أن نشعر فيه مع الفقير الجائع وليس أن تتباهي بالموائد المتخمة وملايين الفقراء والمهجرين يموتون جوعاً في كل أنحاء العالم.